تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي إذا جاءتك الوسوسة فانظر إلى مجيئها ومنصرفها واعتراضك عليها ترى الحق وتشهده وهو ما تنفيها به وترى الباطل وتشهده وهو ما نفيت . وقال لي من تعلق بالكون عرض له الكون . وقال لي الوسوسة في علم من أعلام التحريض علي . وقال لي قد جاءتك معارفي بلطفي وأسفر لك تكلمي عن حبي . وقال لي كل شيء يصدرك إلي يصدرك ومعك بقية منك أو من غيرك إلا الوسوسة فإنها تصدرك إلي وحدك . وقال لي الوسوسة ردي إياك إني بالقهر . وقال لي انظر إلى الوسوسة عم تخرجك فلن تصلح إلا على مفارقته وبم تعلقك فلن تصلح إلا عل التعلق به . وقال لي الجهل وراء المواقف فقف فيه وراء مقام الدنيا والآخرة . وقال لي من لم يستقر في الجهل لم يستقر في العلم . وقال لي الجهل وراء المواقف فمن أدرك علوم المواقف . وقال لي اختم علمك بالجهل وإلا هلكت به ، واختم عملك بالعلم وإلا هلكت به . وقال لي كلما على التراب من التراب فانظر إلى التراب تذهب عما هو منه وترما قلبه عن عينه في مرآى العيون لعينه فلا تخطفك عيونه .

كتاب المواقف · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٦٤