تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي إذا رأيتني ضعف عني وحملت الكل . وقال لي سل أوليائي عما أعلمتك وسلني ولا تسألهم عما أجهلتك .

| 32 - موقف البصيرة

أوقفني في البصيرة وقال لي قصرت العلم عن معيون ومعلوم . وقال لي المعيون ما وجدت عينه جهرة فهو معلوم معيون ، والمعلوم الذي لا تراه العيون هو معلوم لا معيون . وقال لي ما أنا معيون للعيون ولا أنا معلوم للقلوب . وقال لي كل نطق ظهر فأنا أثرته وحروفي ألفته فانظر إليه لا يعدو لغة المعيون والمعلوم وأنا لا هما ولا وصفي مثلهما . وقال لي ما نهاك شيء عن شيء إلا دعاك إليه بما نهاك عنه ، وأنا أنهاك فلا أدعوك إلى بما أنهاك عنه وأدعوك إلي فلا أنهاك بما أدعوك به ، ذلك الفرق الذي بين وصفي وسواه . وقال لي فعلك لا يحيط بي وأنت فعلي . وقال لي ألق إلي وحكمني أحكم بأقصى مسرتك . وقال لي إذا رأيت سواي فقل هذا البلاء أرحمك . وقال لي إذا رحمتك رأيت رفقي في طرفك إذا نظرت وفي قلبك إذا فكرت .

كتاب المواقف · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٥٦