تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي خف حسنة تهدم حسناتك ، وخف ذنبا يبني ذنوبك . وقال لي إذا رأيتني فحصلت ما تتصرف به عني لم أغب عنك . وقال لي البلاء بلاء من رآني لا يستطيع مداومتي ولا تستطيع مفارقته وأنا ذلك أطويه وأنشره وفي الطي موته وفي النشر حيوته . وقال لي أنا منتهى أعزائي إذا رأوني اطمأنوا بي . وقال لي من لم يرني فهو منتهي نفسه . وقال لي شاور من لم يرني في دنياك وآخرتك واتبع من رآني ولا تشاوره . وقال لي الاستشارة عن ضلال والمشورة هجوم ، فمن رآني أين يهجم ومن أين لا يهجم . وقال لي اصحب من لم يرني يحملك وتحمله ، ولا تستصحب من رآني يقطع بك آمن ما كنت به . وقال لي إذا رأيتني ورأيت من لم يرني فاسترني عنه بالحكمة فان لم تفعل وتاه أخذتك به ، وإذا لم ترني ورأيت من رآني فاحفظ حدك فما تراني برؤيته . وقال لي إذا رأيتني ورأيت من رآني فأنا بينكما أسمع وأجيب . وقال لي والذين جاهدوا فينا الذين رأوني فلما غبت غطوا عيونهم غيرة أن يشركوا بي في الرؤية . وقال لي الغيرة لا تصح أو تفنى القسمة والقسمة لا تفنى وأنا غائب . وقال لي لنهديهم سبلنا لنكشفن لهم في كل شيء عن مواقع نظرنا فيه .

كتاب المواقف · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٤٨