وقال لي إذا وقفت بين يدي فلا يقف معك سواك . وقال لي إذا صار السوى خاطرا مذموما سقطت الجنة والنار . وقال لي الصدق أن لا يكذب اللسان والصديقية أن لا يكذب القلب . وقال لي كذب اللسان أن يقول ما لم يقل وأن يقول ولا يفعل ، وكذب القلب أن يعقد فلا يفعل . وقال لي كذب القلب استماع الكذب . وقال لي الكذب كله لغة سواي والحق الحقيقي لغتي إن شئت أنطقت بها حجرا أو بشرا . وقال لي كلما علقك بي فهو نطقي عن لغتي . وقال لي التمني من كذب القلب . وقال لي الأماني غرس العدو في كل شيء . وقال لي الرجاء في مجاورة الأماني والمجاورة اطلاع . وقال لي لكل متجاورين صحبة . وقال لي حقيقة الترجية أن أعلقك بي لا في معنى ولا بمعنى ، ولن تناله حتى يحرق الخوف ما سواه . وقال لي أفسدتك على كل شيء وجعلت ذلك حجابا بينك وبينه فلا تخرق الحجاب بالتعرض له فأرسل عليك مذلته . وقال لي لو صلحت لشيء ما أبديت لك وجهي .
كتاب المواقف · الصفحة ٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي