تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي قف في الأرض والسماء ، فرأيت ما ينزل ما ينزل إلى الأرض مكرا وما يصعد منها شركا ورأيت الذي يصعد هو عما ينزل ورأيت ما ينزل يدعو إلى نفسه ورأيت ما يصعد يدعو إلى نفسه . وقال لي ينزل مطيتك وما يصعد مسيرك فأنظر ما تركب وأين تقصد . وقال لي تنزل مسافة تصعد مسافة مسافة بعد بعد لا يحادث . وقال لي كيف تكون عندي وأنت بين النزول والصعود . وقال لي ما أخرجت من الأرض عينا جمعت بها علي ولا أنزلت من السماء عينا جمعت بها علي إنما أبديت كل عين فقسمت بها عني وحجبت عني وحجبت ثم بدأت فجمعت بي وكانت هي الطرق وكانت الطرق جهة . وقال لي قف في الجنة ؛ فرأيته يجمع ما أظهر فيها من العيون كما جمع في الأرض ببدوه من وراء العيون فرأيته يبدو لا من وراء العيون فيكون الوراء ظرفا ورأيته لا يبدو فيخفي ولا يخفى فيبدو ولا معنى فيكون معنى . وقال لي إن أقمت في العرش فما بعده فابق فارا ، وإن أقمت في الذكر فما بعده فابق محجوبا . وقال لي إن كان غيري ضالتك فأظفر بالحرب . وقال لي إن كانت ضالتك تهت إلا عني وحرت إلا معي . وقال لي انظر إلي لما جعلتك ضالتي ألم أقبل عليك .

كتاب المواقف · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٤٢