وقال لي من يعلم عاقبته ويعمل يزدد خوفا . وقال لي الخوف علامة من علم عاقبته ، والرجاء علامة من جهل عاقبته . وقال لي من علم عاقبته وألقاها وعلمها إلي أحكم فيها بعلمي الذي لا مطلع عليه لقيته بأحسن مما علم وجئته بأفضل مما فوض . وقال لي يا عارف إن ساويت العالم إلا في الضرورة حرمتك العلم والمعرفة . وقال لي يا عارف أين الجهالة منك إنما ذنبك على المعرفة . وقال لي يا عارف اطلع في قلبك فما رأيته يطلبه فهو معرفته وما رأيته يحذر فهو مطلعه . وقال لي يا عارف دم وإلا أنكرت ، يا عالم أفتر وإلا جهلت . وقال لي يا عارف أرى عندك قوتي ولا أرى عندك نصرتي أفتتخذ إلها غيري . وقال لي يا عارف أرى عندك دلالتي ولا أراك في محجتي . وقال لي يا عارف أرى عندك حكمتي ولا أرى عندك خشيتي أفهزئت بي . وقال لي من لم يفر إلي ولم يصل إلي ، ومن لم أتعرف إليه لم يفر إلي . وقال لي إن ذهب قلبك عني لم أنظر إلى عملك . وقال لي إن لم أنظر إلى عملك طالبتك بعلمك وان طالبتك بعلمك لم توفني بعملك . وقال لي إن لم تعرض عما أعرضت عنه لم تقبل على ما أقبلت عليه . وقال لي إن أخذتك في المخالفة ألحقت التوبة بالمخالفة ، وان أخذتك في التوبة ألحقت المخالفة بالتوبة .
كتاب المواقف · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي