إلي فأنا المتكفل بنصرك أنا الباذل نفسه دونك ، حتى إذا جئتما إلى البيت المنتظر فيه ما ينتظر ، وماذا ينتظر ، ودعتك وداع العائد إليك ، وودعتك الملائكة وداع المثبت لك ودخلت إلي وجدك لا عملك معك وان كان حسنا لأنك لا تراه أهلا لنظري ولا الملائكة معك وان كانوا أوليائك ، لأنك لا تتخذ وليا غيري فتنصرف الملائكة إلى مقاماتهم بين يدي وينصرف ما كان لي عملك إلي . وقال لي تعلم ولا تسمع من العلم وأعمل ولا تنظر إلى العمل . وقال لي عمل الليل عماد لعمل النهار . وقال لي تخفيف عمل النهار أدوم فيه ، وتطويل عمل الليل أدوم فيه . وقال لي أن أردت أن تثبت بين يدي في عملك فقف بين يدي لا طالبا مني ولا هاربا إلي ، انك إن طلبت مني فمنعتك رجعت إلى الطلب لا إلي أو رجعت إلى اليأس لا إلى الطلب ، وأنك إن طلبت مني فأعطيتك رجعت عني إلى مطلبك ، وان هربت إلي فأجرتك رجعت عني إلى الأمن من مهربك من خوفك وأنا أريد أن أرفع الحجاب بيني وبينك فقف بين يدي لأني ربك ولا تقف بين يدي لأنك عبدي . وقال لي إن وقفت بين يدي لأنك عبدي ملت ميل العبيد ، وان وقفت بين يدي لأني ربك جاءك حكمي القيوم فحال بين نفسك وبينك . وقال لي إن أنحصر علمك لم تعلم ، وان لم ينحصر عملك لم تعمل .
كتاب المواقف · الصفحة ٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي