تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنوار عزتي فما أتت على شيء إلا أحرقته ، فلا لها منظر في السماء فتثبته ، ولا مرجع إلى الأرض فتقر فيه . وقال لي خذ حاجتك التي تجمعك علي وإلا رددتك إليها وفرقتك عني . وقال لي مع معرفتي لا تحتاج ، وما أتت معرفتي فخذ حاجتك . وقال لي تعرفي الذي أبديته لا يحتمل تعرفي الذي لم أبده . وقال لي لا أنا التعرف ولا أنا العلم ، ولا أنا كالتعرف ولا أنا كالعلم .

| 2 - موقف القرب

أوقفني في القرب وقال لي ما مني شيء أبعد من شيء ولا مني شيء أقرب من شيء إلا حكم إثباتي له في القرب والبعد . وقال لي البعد تعرفه بالقرب ، والقرب تعرفه في بالوجود . وأنا الذي لا يرومه القرب ، ولا ينتهي إليه الوجود . وقال لي أدنى علوم القرب أن ترى أثار نظري في كل شيء فيكون أغلب عليك من معرفتك به . وقال لي القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي . وقال لي لا بعدي عرفت ولا قربي عرفت ولا وصفي كما وصفي عرفت . وقال لي أنا القريب لا كقرب الشيء وأنا البعيد لا كبعد الشيء من الشيء .

كتاب المواقف · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٢