تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي قل عافني من معافاتك منك وحل بيني وبين ما يحول عنك ولا تذرني بمذاري الحروف في معرفتك ولا توقفني أبدا إلا بك . وقال لي تعلم العلم لوجهي تصب الحق عندي . وقال لي إذا أصبت الحق عندي أثنيت عليك بثنائي على نفسي . وقال لي من تعرفت إليه توليت نعيمه بنفسي وتوليت عذابه بنفسي فأمددت النعيم من نعيمه وأمددت العذاب من عذابه . وقال لي الاسم ألف معطوف . وقال لي العلم من وراء الحروف . وقال لي المحضر خاص ولكل خاص عام . وقال لي الحضرة تحرق الحرف وفي الحرف الجهل والعلم ففي العلم الدنيا والآخرة وفي الجهل مطلع الدنيا والآخرة والمطلع مبلغ كل ظاهر وباطن والمبلغ محو في باد من بوادي الحضرة . وقال لي الحرف لا يلج الحضرة وأهل الحضرة يعبرون الحرف ولا يقفون فيه . وقال لي تستوحش تحت الأرض مما تستوحش منه فوق الأرض . وقال لي أهل الحضرة ينفون الحرف مع ما فيه نفي الخواطر . وقال لي إن لم تكن من أهل الحضرة جاءك الخاطر وكل السوى خاطر فلم ينفه إلا العلم وللعلم أضداد ولا تخلص إلا بالجهاد . وقال لي لا جهاد إلا بي ولا علم إلا بي ، فإن وقفت بي فأنت من أهل حضرتي .

كتاب المواقف · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ١١٨