هنالك كذلك كنت عبد الله وإذا كنت عبد الله لم يغب عنك الله ، وإذا كنت منعوتا بسوى الله غاب عنك الله فإذا خرجت من النعت رأيت الله فإن أقمت في النعت لم تر الله . وقال لي العبدانية أن تكون عبدا بلا نعت فإن كنت بنعت اتصلت عبدانيتك بنعتك لا بي وإن اتصلت عبدانيتك بنعتك لا بي فأنت عبد نعتك لا عبدي . وقال لي عبد خائف استمدت عبدانيته من خوفه ، عبد راج استمدت عبدانيته من رجاء ، عبد محب استمدت عبدانيته من محبته ، عبد مخلص استمدت عبدانيته من إخلاصه . وقال لي إذا استمد العبد من غير مولاه فمستمده هو مولاه دون مولاه وإذا لم يستمد من مولاه أبقى من مولاه ، وإذا استمد من مولاه فقد أقدم على مولاه ، فقف لي لتستمد مني ولا لتستمد من علمي ولا لتستمد منك تكن عبدي وتكن عندي وتفقه عني . وقال لي ما طالبتك بعبدانية الملك عبدانية الملك لي وإنما طالبتك بعبدانية الوقوف بين يدي . وقال لي قل لسريرتك تقف بين يدي لا بشيء ولا لشيء أجعل الملكوت الأكبر من وراءك وأجعل الملك الأعظم تحت رجليك . وقال لي لا ترجع من هذا المقام فإليه تلجأ الخليقة في شدائد الدنيا والآخرة وإليه يلجأ من رآني ومن لم يرني ومن عرفني ومن لم يعرفني ، فالواقفون فيه في الدنيا
كتاب المواقف · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي