تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4519 - حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم العتكي، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا سوار أبو حمزة، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل مستصرخ إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: جارية له يا رسول الله، فقال «ويحك ما لك؟ » قال: شرا، أبصر لسيده جارية له فغار فجب مذاكيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علي بالرجل» فطلب فلم يقدر عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب فأنت حر» فقال: يا رسول الله على من نصرتي؟ قال: «على كل مؤمن» أو قال: «كل

===

4519 - "شر" أي حصل لي شر.

"الصبر" أي رأى لسيده جارية أي جارية كانت لسيده، فالجار والمجرور كان صفة لجارية، وحين تقدم صارحا لا، فغار أي السيد أي من النظر إليها كما هو ظاهر هذه الرواية، أو من ما ترتب عليه من القبلة كما هو ظاهر رواية ابن ماجه أو منهما جميعا، وفي الكلام ذكر العبد نفسه بطريق الغيبة وهذا شايع، لكن الكلام لا يخلو عن نوع تعقيد وانغلاق، وكأنه سبب ما كان عليه العبد من اضطراب وشدة وانغلاق عليه باب البيان فأتى بمثل هذا الكلام، والحديث أخرجه ابن ماجة بلفظ واضح وهو: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صارخا فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لك" قال: سيدي رآني أقبل جارية له فجب مذاكيري" إلخ (¬1).

ولعل بعض الرواة نقل الحديث بمعناه بعبارة واضحة للإفهام، ويمكن أن يكون أصل الحديث بهذه العبارة ويكون الخلل من بعض الرواة في رواية أبي داود

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٤ · ص ٣٦٩