تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4341 - حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثني أبو أمية الشعباني، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني، فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية: ﴿عليكم أنفسكم﴾ [المائدة: 105]؟ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك - يعني - بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من

===

4341 - "لقد سألت عنها خبيرا" يحتمل أن يكون سألت على صيغة الخطاب ويحتمل أن يكون على صيغة المتكلم، "شحا مطاعا" أي يطيع كل أحد شحه ولا يخالفه لأمر الله تعالى بخلافه ونهيه عن إطاعته.

"مؤثرة" أي يختارها كل أحد على الدين ويميل إليها لا إليه، "وإعجاب" إلخ، أي فلا يرجع إلى رأي صاحبه، وإن كان رأيه هو الصواب الظاهر، ورأي ذلك الإنسان هو الخطأ الواضح، "فإن من ورائكم" دفع لما يستعد من وقوع هذه الحالة وبيان أنها متحققة قطعا "أيام" هكذا في بعض النسخ وفي بعضها "أياما" بالنصب وهو الظاهر والأول محمول على مسامحة أهل الحديث في الخطأ، فإنهم كثيرا ما يكتبون المنصوب بصورة المرفوع أو على لغة من يرفع اسم أن أو على حذف ضمير الشأن والله تعالى أعلم.

"الصبر فيه" هكذا في النسخة ولعله بتأويل الوقت فيهم، أي في أولئك الناس "خمسين منكم" قيل: هذا في الأعمال التي يشق فعلها في تلك الأيام لا مطلق، كيف وقد جاء: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٤ · ص ٢٦٣