3514 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: «إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة».
3515 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قسمت الأرض وحدت، فلا شفعة فيها».
3516 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، سمع عمرو بن الشريد، سمع أبا رافع، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الجار أحق بسقبه».
===
3514 - "في كل مال لم يقسم" أي باق على اشتراكه فالشفعة إنما هي ما دامت الأرض مشتركة بينهم، وأما إذا قسمت وعين لكل منهم سهمه وجعل لكل قطعة طريقا مفردة فلا شفعة، وظاهره أنه لا شفعة للجار وإنما الشفعة للشريك وبه قال مالك والشافعي، ومن يقول بها يحمل النفي على نفي شفعة الشركة، لأن الشريك أولى بها من الجار، فإذا قسمت الأرض وعين لكل سهمه وطريقه فما بقي له الأولوية، فهذا محمل الحديث عندهم، "أحق بسقبه" بفتحتين القرب، وباء بسقبه صلة أحق لا للسبب أي الجار أحق بالدار الساقية أي القريبة ومن لا يقول بشفعة الجار يحمل الجار على الشريك فإنه يسمى جارا، أو يحمل الباء على السببية أي أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره.