محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن أبي معمر، أحد بني عدي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحتكر إلا خاطئ» فقلت لسعيد: «فإنك تحتكر»، قال ومعمر: «كان يحتكر»، قال أبو داود: وسألت أحمد ما الحكرة، قال: «ما فيه عيش الناس»، قال أبو داود: قال الأوزاعي: المحتكر: من يعترض السوق.
3448 - حدثنا محمد بن يحيى بن فياض، حدثنا أبي ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى بن الفياض، حدثنا همام، عن قتادة، قال: «ليس في التمر
===
بفتحتين مثله، وفي الصحاح احتكار الكلام جمعه وحبسه يتربص به الغلاء وهو الحكرة بالضم (¬1).
3447 - "لا يحتكر" هو حبس الطعام لانتظار الغلاء به "وخاطئ" بمعنى آثم بالهمزة، "لا يجترئ" على هذا الفعل الشنيع إلا من اعتاد المعصية، ففيه دلالة على أنها معصية عظيمة لا يرتكبها الإنسان أولا، وإنما يرتكبها بعد الاعتياد وبالتدريج، وقد اشتهر الاحتكار في الطعام بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره، ولذلك لما قيل لسعيد: فإنك تحتكر قال: ومعمر كان يحتكر أي أن معمرا الذي هو شيخي في هذا الحديث كان يحتكر مثل احتكاري، يريد أن فعله مما لا يشمله الاحتكار المنهي عنه في الحديث، وإلا لما فعله من أخذت عنه هذا الحديث، إذ المسلم لا يخالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد علمه به، وإنما الاحتكار مخصوص بالقوت، وكان احتكار سعيد ومعمر في غيره والله تعالى أعلم.