تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلان بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر

===

مرتين، وإلا ففي جميع الخمس عشر مرات، وصلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خلف جبريل صلاة مفترض خلف مفترض، لأن جبريل أمر بذلك، فلا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل.

وقوله: "وكانت قدر الشراك" أي كانت الشمس، والمراد ظلها على حذف المضاف، والشراك بكسر الشين أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، قال محيي السنة: الشمس في مكة ونواحيها إذا استوت فوق الكعبة في أطول يوم من السنة لم ير لشيء من جوانبها ظل، فإذا زالت ظهر الفيء قدر الشراك من جانب المشرق وهو أول وقت الظهر اه. وعلى هذا فالفيء الأصلي يومئذ غير موجود أصلا فلا حاجة إلى استثنائه في وقت العصر (¬1).

ومعنى: "صلى بي الظهر" أي شرع فيها، وكذا قوله: "صلى بي العصر" أي شرع فيها، وأما قوله: "صلى بي الظهر في المرة الثانية" فالمراد به فرغ منها، وهذا لأن تعريف وقت الصلاة بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى المرتين والفراغ في الثانية منهما؛ ليتعين بهما الوقت، ويعرف أن الوقت من شروع الصلاة في أولى المرتين إلى الفراغ منها في المرة الثانية، وهذا معنى قوله: "والوقت فيما بين هذين الوقتين" أي وقت الشروع في المرة الأولى، ووقت

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ١ · ص ٢٦٣