ليلي ثم جالس أبا حنيفة وكان الغالب عليه مذهب أبي حنيفة وكان ربما خالفه احيانا فى المسئلة بعد المسئلة وذكر عن أبي سفيان الحميري عن علي ابن حرملة قال كان أبو يوسف القاضي يقول في دبر كل صلاة اللهم اغفر لي ولأبي حنيفة قال أبو عمر كان أبو يوسف قاضي القضاة قضى لثلاثة من الخلفاء ولي القضاء في بعض أيام المهدي ثم للهادي ثم للرشيد وكان الرشيد يكرمه ويجله وكان عنده حظيا مكينا وكانت وفاته في ربيع الآخر من سنة اثنتين وثمانين ومائة وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي توفي أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة في ربيع الأول لخمس بقين منه قال الطبري تحامى حديثه قوم من أهل الحديث من أجل غلبة الرأي عليه وتفريعه الفروع والمسائل في الأحكام مع صحبة السلطان وتقلده القضاء قال أبو عمر كان يحيى بن معين يثني عليه ويوثقه وأما سائر أهل الحديث فهم كالأعداء لأبي حنيفة وأصحابه
قال أبو عمر وأما
زفر بن الهذيل العنبري
ثم التميمي فكان كبيرا من كبار أصحاب أبي حنيفة وأفقههم وكان يقال إنه كان أحسنهم قياسا ولي قضاء البصرة فقال له أبو حنيفة قد علمت ما بيننا وبين أهل البصرة من العداوة والحسد والمنافسة ما أظنك تسلم منهم فلما قدم البصرة قاضيا اجتمع إليه أهل العلم وجعلوا يناظرونه في الفقه يوما بعد يوم فكان إذا رأى منهم قبولا واستحسانا لما يجيئ به