تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أبت هل تخبر عن أبي حنيفة فى هذا بشئ فقال نعم كان أبو حنيفة على هذا عهدي به ما علمت منه غير هذا ولو علمت منه غير هذا لم أصحبه قال وكان أبو حنيفة إمام الدنيا في زمانه فقها وعلما وورعا قال وكان أبو حنيفة محنة يعرف به أهل البدع من الجماعة ولقد ضرب بالسياط على الدخول في الدنيا لهم فأبى قال ونا القاضي محمد بن على السمنانى قال نا عبد الله بن محمد البلخي قال سمعت علي بن حبيب يقول سمعت نوح بن أبي مريم يقول سألت أبا حنيفة هل تشهد لأحد أنه من أهل الجنة سوى الأنبياء فقال كل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أنه في الجنة بخبر صحيح قال ونا أبو عبد الله محمد بن حزام الفقيه عن أبيه قال ني محمد بن يزيد قال نا حسن بن صالح عن أبي مقاتل سمعت أبا حنيفة يقول الناس عندنا على ثلاثة منازل الأنبياء من أهل الجنة ومن قالت الأنبياء إنه من أهل الجنة فهو من أهل الجنة والمنزلة الأخرى المشركون نشهد عليهم أنهم من أهل النار والمنزلة الثالثة المؤمنون نقف عنهم ولا نشهد على واحد منهم أنه من أهل الجنة ولا من أهل النار ولكنا نرجو لهم ونخاف عليهم ونقول كما قال الله تعالى ﴿خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم﴾ حتى يكون الله عز وجل يقضي بينهم وإنما نرجو لهم لأن الله عز وجل يقول ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ ونخاف عليهم بذنوبهم وخطاياهم وليس أحد من الناس أوجب له الجنة ولو كان صواما قواما غير الأنبياء ومن قالت فيه

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١٦٧