تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكتب لنا صلحا على أن لا نؤخذ بشئ اصبناه فى الفتنة ولا قبلها الاموال والدماء فقال ابن شبرمة لا يجوز لهم الصلح على ذلك على هذا الوجه لأنهم يؤخذون بهذه الأموال والدماء قال ابن أبي ليلى الصلح لهم جائز فى كل شئ قال أبو حنيفة فقال لي ابن هبيرة ما تقول أنت فقلت اخطآ جمعا فقال ابن هبيرة أفحشت فقل أنت فقلت القول في هذا أن كل مال ودم اصابوا من قبل إظهار الفتنة فإن ذلك يؤخذ منهم ولا يجوز لهم الصلح عليه وأما كل شئ أصابوه من مال ودم في الفتنة فالصلح عليه جائز ولا يؤخذون به فقال ابن هبيرة أصبت وقلت الصواب هذا هو القول وقال اكتب يا غلام ما قال أبو حنيفة قال ونا العباس بن أحمد البزار قال نا الحرث بن أسامة قال سمعت علي بن عاصم يقول سألت أبا حنيفة عن درهم لرجل ودرهمين لآخر اختلطت ثم ضاع درهمان من الثلاثة لا يعلم أيهاهى فقال الدرهم الباقى بينهما اثلاثا قال علي فلقيت ابن شبرمة فسألته عنها فقال سألت عنها أحدا غيري قلت نعم سألت أبا حنيفة عن ذلك فقال يقسم الدرهم الباقي بينهما أثلاثا قال أخطأ أبو حنيفة ولكن درهم من الدرهمين الضائعين يحيط العلم انه من الدرهمين والدرهم الباقى بعض الماضيين يحتمل أن يكون الدرهم الثاني من الدرهمين ويحتمل أن يكون الدرهم المنفرد المختلط بالدرهمين فالدرهم الذي بقي بينهما نصفين قال علي بن عاصم فاستحسنت ذلك ثم لقيت أبا حنيفة فوالله لو وزن عقله بعقول أهل المصر يعني الكوفة لرجح بهم فقلت له يا أبا حنيفة خولفت في تلك المسئلة وقلت له لقيت ابن شبرمة فقال كذا وكذا فقال أبو حنيفة إن الثلاثة حين

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١٦٠