إلا بمحضرهما لأن الحد لا يكون إلا لمن يطلبه وجمع بين الحدين في مقام واحد ومن وجب عليه حدان لم يقم عليه أحدهما حتى يجف الآخر ثم يضرب الحد الثاني فبلغ ذلك ابن أبي ليلى فذهب إلى الأمير فشكاه فحجر الأمير على أبي حنيفة أن يفتي فهذه قصة حجر الأمير في الفتيا على ابى حنيفة ثم وردت مسائل لعيسى بن موسى فسئل عنها أبو حنيفة فأجاب فيها فاستحسن عيسى كل ما جاء به وأذن له فقعد في مجلسه قال أبو يعقوب ونا القاضي محمد بن أحمد السمناني قال نا علي بن محمد قال نا أبو مطيع قال مات رجل وأوصى إلى أبي حنيفة وهو غائب فقدم أبو حنيفة وارتفع إلى ابن شبرمة فذكر ذلك له فأقام البينة أن فلانا مات وأوصى إليه فقال ابن شبرمة يا أبا حنيفة أتحلف أن شهودك شهدوا بحق قال ليس علي يمين كنت غائبا قال ضلت مقايسك قال أبو حنيفة ما تقول في أعمى شج فشهد له شاهدان بذلك أعلى الأعمى أن يحلف أن شهوده شهدوا بحق وهو لم ير فحكم لأبي حنيفة بالوصية وأمضاها له نا عبد الوارث بن سفيان قال نا قاسم بن أصبغ قال نا أحمد ابن زهير قال نا سليمان بن أبي شيخ قال نا أبو سفيان الحميري قال قال ابن شبرمة كنت شديد الإزراء على أبي حنيفة فحضر الموسم وكنت حاجا يومئذ فاجتمع عليه قوم يسألونه فوقفت من حيث لا يعلم من أنا فجاءه رجل فقال يا أبا حنيفة قصدتك أسألك عن أمر قد أهمني وأعجزني قال ما هو قال لي ولد ليس لي غيره فإن زوجته طلق وإن سريته أعتق وقد عجزت عن هذا فهل من حلة فقال له للوقت اشتر الجارية التي يرضاها
الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي