النبي صلى الله عليه وسلم خطب وقال (المحرم يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار) فقال أبو حنيفة لم يصح في هذا عندي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ فأفتى به وينتهى كل امرى إلى ما سمع وقد صح عندنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يلبس المحرم السراويل) فننتهي إلى ما سمعنا قيل له أتخالف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعن الله من يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم به اكرمنا الله وبه استنقذنا ونا عبد الوارث قال نا قاسم قال نا أحمد بن زهير قال نا سليمان بن أبي شيخ قال وني حجر بن عبد الجبار قال ما رأى الناس أكرم مجالسة من أبي حنيفة ولا أشد إكراما لأصحابه منه نا عبد الوارث قال نا قاسم قال نا أحمد بن زهير قال نا سليمان بن أبي شيخ قال كان أبو سعيد الرازي يماري أهل الكوفة ويفضل أهل المدينة فهجاه رجل من اهل الكوفة ولقبه شرشير وقال كلب فى جهنم يسمى شرشير فقال
(عندي مسائل لا شرشير يحسنها ... إن سيل عنها ولا أصحاب شرشير)
(وليس يعرف هذا الدين نعلمه ... الاحنيفية كوفية الدورى)
(ولاتسألن مدينيا فتحرجه ... الا عن اليم والمثناة والزير)
قال سليمان قال لي أبو سعيد فكتبت إلى أهل المدينة إنكم قد هجيتم بكذا فأجيبوا فأجابه رجل من أهل المدينة فقال
(لقد عجبت لغاو ساقه قدر ... وكل أمر إذا ما حم مقدور)
(قال المدينة ارض لا تكون بها ... الا الغناء والا اليم والزير)
(لقد كذبت لعمر الله إن بها ... قبر الرسول وخير الناس مقبور)