تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

كقوله:

خرجت بها امشي تجر وراءنا ... على أثر يناذيل مرط مرحل

فجملة امشي حال من التاء في خرجت وجملة تجر بالتاء الفوقية حال من الهاء في بها (ومتعددة لواحد مع الترادف أو التداخل نحو: جاء زيد راكبا مبتسما) فإن جعلت راكبا متبسما حالين من زيد حالا بعد حال فهي المترادفة بمعنى المتتابعة سميت بذلك لترادفها أي تتابعها وإن جعلت متبسما حالا من فاعل راكبا المستتر فيه فهي المتداخلة سميت بذلك لدخول صاحب الحال الثانية في الحال الأولى هذا كله في الحال المبينة وهي المؤسسة ( ... وقد تأتي الحال مؤكدة) وهي ثلاثة أنواع (مؤكدة لعاملها نحو فتبسم ضاحكا ومؤكدة لصاحبها نحو لآمن من في الأرض كلهم جميعا. ومؤكدة لمضمون جملة قبلها نحو زيدا بوك عطوفا) وعامل الحال الأولى والثانية مذكور وعامل الثالثة محذوف وجوبا تقديره احقه ونحو التاسع (التمييز) ويقال له التفسير والتبيين (وهو اسم نكرة بمعنى من مبين لإيهام اسم أو إجمال نسبة) فخرج بقيد التنكير نحو زيد حسن وجهه بالنصب وبمعنى من الحال فإنه بمعنى في وبالمبين لإبهام اسم يقع ( ... فالأول في أربعة مواضع أحدها العدد المركب) والملحق بالجمع السالم والمعطوف (نحو أحد عشر كوكبا) وعشرون رجلا وتسع نعجة (ثانيها المساحة نحو شبر أرضا) فشبر اسم مبهم وأرضا تمييز (ثالثها الوزن نحو: رطل زيتا) فرطل اسم مبهم وزيتا تمييز (رابعها الكيل نحو إردب قمحا) فاردب اسم مبهم وقمحا تمييز وناصب التمييز في هذه المواضع الأربعة الاسم المبهم تشبيها بالمشتق (والثاني) وهو المبين إجمال نسبة يقع (في أربعة مواضع أيضا أحدها المنقول عن الفاعل نحو اشتعل الرأس شيبا) أصله اشتعل شيب الرأس فحول الإسناد عن المضاف إلى المضاف إليه فحصل إبهام في النسبة فجيء بالمضاف وهو شيب الذي كان فاعلا وجعل تمييزا والباعث على ذلك أن ذكر الشيء مبهما ثم ذكره مفسرا الوقع في النفس (ثانيها المنقول عن المفعول نحو وفجرنا الأرض عيونا) أصله وفجرنا عيون الأرض فحول

شرح الأزهرية · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأزهريةص ٤١