تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب السادس عشر في أنه هل كان في الجن أنبياء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم &

جمهور العلماء سلفا وخلفا على أنه لم يكن من الجن قط رسول ولم تكن الرسل إلا من الإنس ونقل معي هذا عن ابن عباس وابن جريح ومجاهد والكلبي وأبي عبيد والواحدي وقد قدمنا في أواخر الباب الثاني ما ذكره اسحاق بن بشر في المبتدأ عن ابن عباس أن الجن قتلوا نبيا لهم قبل آدم اسمه يوسف وأن الله تعالى بعث إليهم رسولا وأمرهم بطاعته وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا عبيد بن سليمان قال سئل الضحاك عن الجن هل كان فيهم من نبي قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألم تسمع إلى قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم يأتي يعني بذلك أن رسلا من الإنس ورسلا من الجن قالوا بلى ثم قال ابن جرين أما الذين قالوا بقول الضحاك فإنهم قالوا إن الله أخبر أن من الجن رسلا أرسلوا اليهم قالوا ولو جاز أن يكون خبره عن رسل الجن بمعنى أنهم رسل الإنس جاز أن يكون خبره عن رسل الإنس بمعنى أنهم رسل الجن قالوا وفي فساد هذا المعنى ما يدل على أن الخبرين جميعا بمعنى الخبر عنهم أنهم رسل الله تعالى لأن ذلك هو المعروف في الخطاب دون غيره وقال ابن حزم لم يبعث إلى الجن نبي من الإنس البتة قبل محمد صلى الله عليه وسلم لأنه ليس الجن من قوم الإنس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وقال ابن حزم وباليقين ندرى أنهم قد أنذروا وأفصح أنهم جاءهم أنبياء منهم قال الله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا

آكام المرجان · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٦٣