ومنك يا رسول الله قال ومني ولكن الله تعالى أعانني فأسلم أ ه ثم ساق بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وكان معي على رأسي فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا راصا عقبيه مستقبلا بأطراف اصابعه القبلة فسمعته يقول أعوذ بالله من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا أبلغ كل ما فيك فلما انصرف قال يا عائشة أخذك شيطانك فقالت أما لك شيطان قال من آدمي إلا له شيطان فقلت وأنت يا رسول الله قال وانا ولكنني دعوت الله فأعانني عليه فأسلم قال أبو جعفر فعرفنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان في هذا المعنى كسائر الناس سواء وان الله تعالى اعانه عليه بإسلامه الذي هداه له حتى صار صلى الله عليه وسلم في السلامة منه بخلاف غيره من الناس فيمن هو معه من جنسه فإن قال قائل فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء مما يجب أن يوقف على ارتفاع التضارب عنه وعما رويت مما قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خص به من إسلام شيطانه لكي يسلم منه وذكر في ذلك حديث أبى الأزهر الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم الله وضعت جنبي اللهم إني أعوذ من واجس شيطاني وفك رهاني وثقل ميزاني واجعلني في الندى الأعلى قيل له هذا عندنا والله أعلم كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلام شيطانه فلما أسلم استحال أن يكون عليه الصلاة والسلام يدعوا الله تعالى فيه بذلك مع إسلامه الذي هو عليه والله تعالى أعلم
آكام المرجان · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
آكام المرجانص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي