تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب العاشر في بيان القرين من الجن &

روى مسلم وأحمد وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا قالت فغرت عليه قال فجاء فرأى ما أصنع فقال مالك يا عائشة أغرت فقلت ومالي لا يغار مثلي على مثلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفأخذك شيطانك فقلت يا رسول الله أو معي شيطان قال نعم ومع كل إنسان قلت ومعك يا رسول الله قال نعم ولكن ربي عز وجل أعانني عليه حتى أسلم وفي لفظ آخر أعانني عليه فأسلم قال أبو سليمان الخطابي عامة الرواة يقولون فأسلم على مذهب الفعل الماضي يريدون إن الشيطان قد أسلم إلا سفيان بن عيينة فإنه يقول فأسلم من شره وكان يقول الشيطان لا يسلم قال أبو الفرج بن الجوزي وقول ابن عيينة حسن وهو يظهر أثر المجاهدة لمخالفة الشيطان إلا أن حديث ابن مسعود كأنه يرد قول ابن عيينة وهو ما رواه أحمد بن حنبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد منكم حد الا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياي ولكن الله تعالى أعانني عليه فلا يأمرني إلا بحق وفي رواية ما من أحد الا وقد وكل به قرينه من الجن قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا إلا أن الله تعالى أعانني عليه فأسلم فليس يأمرني إلا بخير انفرد بإخراجه مسلم قال ابن الجوزي وظاهره إسلام الشيطان ويحتمل القول الآخر وقال محمد بن يوسف الفريابي حدثنا سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياي

آكام المرجان · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٥١