الناس قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن شهاب الزهري كعب بن مالك قال عرفت عينيه يزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه صلى الله عليه وسلم أن اسكت فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به ونهض معهم نحو الشعب ومعه أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير والحارث بن الصمة فلما انتهوا إلى فم الشعب خرج علي حتى ملأ درقته من المهراس فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب مه فوجد له ريحا فعافه ولم يشرب منه وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وهو يقول اشتد غضب الله على من أدمى على وجه نبيه وذكر عمر مولى غفرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد قاعدا من الجراح التي أصابته وصلى المسلمون خلفه قعودا ولما أنصرف أبو سفيان وأصحابه نادى أن موعدكم بدر للعام القابل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه نعم هو بيننا وبينكم موعد
تعليق وبيان
قلت غزوة أحد في شوال في السنة الثالثة من الهجرة النبوية وأما غزوة بدر الموعد ففي ذي القعدة في السنة الرابعة وهي الغزوة الصغرى من غزوات بدر وهي ثلاث
الأولى في ربيع الأول في السنة الثانية وتعرف بغزوة طلب كرز ابن جابر وكان أغار على سرح النبي صلى الله عليه وسلم
والثانية وهي العظمى في شهر رمضان في السنة الثانية أيضا
والثالثة هي الصغرى المذكورة نقل ذلك شيخنا العلامة أبو الحسن المارديني الحنفي في مختصر السيرة رضي الله عنه