تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الرابع والثلاثون بعد المائة في فرار الشيطان من عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصرعه إياه &

روى البخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص قال استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يكلمنه وفي رواية يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما نزل على رسول الله آية الحجاب أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر فدخل عمر مستأذنا والنبي يضحك فقال عمر أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يضحكك قال عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب قال عمر فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن ثم قال عمر أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيه يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك

وروى الترمذي والنسائي من حديث بريدة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جويرية سودا فقالت إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى فقال لها إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا فقالت نذرت فجلست تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها وقعدت عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليخاف منك يا عمر أني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب فلما دخلت أنت يا عمر القت الدف وجلست عليه وروى الترمذي والنسائي أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تدفن والصبيان حولها فقال يا عائشة تعالي فانظري فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه

آكام المرجان · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٢٨١