وقال ابن دريد زعم قوم من اهل اللغة أن اشتقاق ابليس من الابلاس كأنه إبلس أي يئس من رحمة الله وإبلس الرجل إبلاسا فهو مبلس إذا يئس
قلت وهذا يدل على أن إبليس إنما سمي بهذا الاسم بعد لعن الله تعالى إياه وقد روى ابن أبي الدنيا وغيره عن ابن عباس قال كان اسم إبليس حيث كان مع الملائكة عزازيل وكان من الملائكة ذوي الأجنحة الأربعة ثم إبليس بعد وعن أبي المثنى قال كان اسم ابليس نائل فلما أسخط الله تعالى سمي شيطانا وعن ابن عباس رضي الله عنه لما عصى إبليس لعن وصار شيطانا وعن سفيان قال كنية إبليس أبو كدوس
وقال أبو البقاء وإبليس اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف وقيل هو عربي واشتقاقه من الإبلاس ولم ينصرف للتعريف ولأنه لا نظير له في الاسماء وهذا بعيد على أن في الأسماء مثله نحو إخريط وإحفيل وإصليت
قال أبو عمر بن عبد البر الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون على مراتب فإذا ذكروا الجن خالصا قالوا جني فإن أرادوا أنه ممكن يسكن مع الناس قالوا عامر والجمع عمار فإن كان ممن يعرض للصبيان قالوا أرواح فإن خبث وتعزم فهو شيطان فإن زاد على ذلك فهو مارد فإن زاد على ذلك وقوى امره قالوا عفريت والجمع عفاريت والله تعالى أعلم بالصواب