يا أمير المؤمنين الذي أمرتني ان أكتبه سرا استقبلني به الناس قال وما علمهم قال ذكروا لي حبشيا أقطع خرج عليهم فأخبرهم قال هو والذي نفسي بيده الشيطان هو الذباب الذي ضربت بالقلم & الباب التاسع والثمانون فيما يدعو الشيطان اليه ابن آدم وينحصر في ست مراتب &
قال أحمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو عقيل عبد الله السقفي حدثنا موسى بن المسيب عن سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكهة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال أتسلم وتذر ذريتك ودين آبائك قال فعصاه وأسلم قال وقعد له بطريق الهجرة فقال أتهاجر وتذر أرضك وسماك وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول فهاجر وعصاه ثم قعد له بطريق الجهاد وهو جهد النفس والمال فقال تقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال قال فعصاه فجاهد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فعل ذلك منكم كان حقا على الله أن يدخله الجنة وإن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة وإن غرق كان حقا على الله ان يدخله الجنة وإن رقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة وأما المراتب الست
فالأولى مرتبة الكفر والشرك ومعادات الله تعالى ورسوله فإذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه واستراح من تعبه معه هذا أول ما يريده من العبد
المرتبة الثانية مرتبة البدعة وهي أحب اليه من الفسوق والمعاصي لأن ضررها في الدين قال سفيان النوري البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها فإذا عجز عن ذلك انتقل إلى
المرتبة الثالثه وهي الكبائر على اختلاف أنواعها فإذا عجز عن ذلك