العبدي حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة قال قال الحسن الجن لا يموتون قال قلت قال الله تعالى أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس
قلت ومعنى قول الحسن أن الجن لا يموتون أنهم منظرون مع إبليس فإذا مات ماتوا معه وظاهر القرآن يدل على أن إبليس غير مخصوص بالإنظار إلى يوم القيامة وأما ولده وقبيله فلم يقم دليل على أنهم منظرون معه وظاهر قوله تعالى فإنك من المنظرين يدل على أن ثم منظرين غير إبليس وليس في القرآن ما يدل على أن المنظرين يهم الجن كلهم فيتحمل أن يكون بعض الجن منظرين وأما كلهم فلا دليل عليه وقد قدمنا في أمر الجن الوافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبارا تدل على موتهم وكذلك في غضون الأبواب المتقدمة وقد صرح ابن عباس بذلك وأن إبليس مخصوص بالإنظار
قال أبو الشيخ في كتاب العظمة حدثنا الوليد حدثنا العباس بن حمدان حدثنا مؤمل حدثنا اسماعيل عن الجريري عن حبان عن زرعة ابن ضمرة قال قال رجل لابن عباس أتموت الجن قال نعم غير إبليس قال فما هذه الحية التي تدعى الحان قال هي صغار الجن وقال ابن شاهين في غرائب السنن حدثنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل ابن اسحاق حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا شعيب بن هارون حدثنا فضيل بن كثير بن دينار حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال إن الدهر يمر بإبليس فيهرم ثم يعود ابن ثلاثين وقال ابن أبي الدنيا حدثنا إبراهيم ابن راشد حدثنا داود بن مهران حدثنا حماد بن شعيب عن عاصم الأحول قال سألت الربيع بن أنس فقلت أرأيت هذا الشيطان الذي مع الإنسان لا يموت قال وشيطان واحد هو أنه ليتبع الرجل المسلم في الفتنة مثل ربيعة ومضر قال ابن أبي الدنيا حدثنا زكرياء بن الحارث بن ميمون العبدي