& الباب الموفي ثمانين في بكاء الجن أبا حنيفة رحمه الله &
قال أبو القاسم عبد الله بن أبي العوام السعدي أخبرنا أسامة بن أحمد ابن اسامة أبو سلمة حدثنا الحسن بن منصور النيسابوري حدثنا محمد ابن منصور الملائي حدثنا أبو عاصم الرقي حدثنا الخليجي أن الجن بكت أبا حنيفة ليلة مات وكانوا يسمعون الصوت ولا يرون الشخص % ذهب الفقه فلا فقه لكم % فاتقوا الله وكونوا خلفا % % مات نعمان فمن هذا الذي % يحيى الليل إذا ما سدفا %
وكانت وفاة أبي حنيفة سنة خمسين ومائة ببغداد & الباب الحادي والثمانون في نوحهم على وكيع بن الجراح &
قال عباس الدوري في تاريخه حدثنا أصحابنا عن وكيع أنه خرج إلى مكة وكانوا إذ ذاك يخرجون في الصيف فجعل أهله يسمعون النوح في دارهم وكانت دارهم قوراء كبيرة فجعلوا لا يشكون أن النوح من دارهم فاستيقظ عياله فجعلوا يسمعون النوح فلما قضى الناس الحج وقدموا سألهم الناس عن وكيع متى مات فقالوا في ليلة كذا وكذا فإذا هي الليلة التي سمعوا النوح فيها
قلت كان وكيع إماما حافظا واعيا للعلم يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة مع خشوع وورع وكان يفتي بقول أبي حنيفة وسمع منه كثيرا وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة عن ثمان وستين سنة وله أخبار رحمه الله وترجمته كبيرة
حكى الزمخشري أنه حج أربعين حجة ورابط في عبادان أربعين ليلة وختم بها القرآن أربعين ختمة وروى اربعة آلاف حديث وتصدق بأربعين ألفا وما روى واضعا جنيه والله تعالى اعلم