تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال % نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندى % وذا الحسب القدموس والمنصب القهر %

فقلت % لعمري لقد نوهت بالسيد الذي % له الفضل معروفا على ولد النضر %

فقال % مررت بنسوان يخمشن أوجبها % صياحا عليه بين زمزم والحجر %

فقلت % متى إن عهدي فيه منذ عروبة % وتسعة أيام لغرة ذا الشهر %

فقال % ثوى منذ أيام ثلاث أيام كوامل % مع الليل أو في الليل أو وضح الفجر %

فاستيقظت الرفقة فقالوا من تخاطب فقلت هذا هاتف ينعى ابن جدعان فقالوا والله لو بقي أحد بشرف أو عز أو كثرة مال لبقي عبد الله بن جدعان فقال ذلك الهاتف % أرى الأيام لا تبقى عزيزا % لعزته ولا تبقي ذليلا %

فقلت % ولا تبقى من الثقلين شغرا % ولا تبقي الحزون ولا السهولا %

قال فنظرنا في تلك الليلة فرجعنا إلى مكة فوجدناه قد مات كما قال

قلت عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم يكنى أبا زهير هو ابن عم عائشة الصديقة كان في ابتداء أمره صعلوكا وكان مع ذلك شريرا لا يزال يجني الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى أبغضته عشيرته ونفاه أبوه وحلف أن لا يؤويه أبدا لما أثقله من الغرم وحمله من الديات فخرج في شعاب مكة حائرا يتمنى نزول الموت به فدخل في شق جبل يرجو أن يكون فيه ما يقتله ليستريح فإذا ثعبان عظيم له عينان تقدان كالسراجين فحمل عليه الثعبان فأفرج له فانساب عنه مستديرا بدارة عندها بيت فخطا خطوة أخرى فصعد به الثعبان وأقبل اليه كالسهم فأفرج له

آكام المرجان · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١٩٥