فقال أم معبد بنت كعب امرأة من بني كعب وزوجها أبو معبد لا يعرف اسمه توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال إن له رواية وكان منزل أم معبد بقديد
وذكر ابن قتيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم معبد وكان القوم مرملين مسنتين فطلبوا لبنا أو لحما يشترونه فلم يجدوا عندها شيئا فنظر إلى شاة في كسر الخيمة خلفها الجهد عن الغنم فسألها هل بها من لبن فقالت هي أجهد من ذلك فقال أتأذنين لي أن أحلبها فقالت بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بالشاة فاعتقلها ومسح ضرعها فتفاجت ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه حتى ملأه لبنا وسقى القوم حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم حلب فيه مرة أخرى فشربوا نهلا بعد نهل ثم غادره والشاة عندها وذهبوا وجاء أو معبد وكان غائبا فلما رأى اللبن قال ما هذا يا أم معبد أني لك هذا والشاة عازب حيال ولا حلوب بالبيت فقالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك فقال صفيه يا أم معبد فوصفته بما ذكره القتيبي وورد في حديث آخر أن آل أم معبد كانوا يؤرخون بذلك اليوم ويسمونه يوم الرجل المبارك يقولون فعلنا كيت وكيت قبل أن يأتينا الرجل المبارك أو بعد ما جاءنا الرجل المبارك ثم أن أم معبد أتت المدينة بعد ذلك بما شاء الله ومعها ابن لها صغير قد بلغ السعي فمر في المدينة على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلم الناس على المنبر فانطلق إلى أمه يشتد وقال يا أماه إني رأيت اليوم الرجل المبارك فقالت له ويحك يا بني هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى هشام بن حبيش الكعبي قال أنا رأيت تلك الشاة يعني التي حلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها لتأدم أم معبد وجميع صرمها أي أهل ذلك الماء والله أعلم