نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله فوثب القوم فقلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثم نادى يا جليح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثم نادى يا جليح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله فما نشبت أن قيل هذا نبي قال البيهقي ظاهر هذه الرواية يوهم أن عمر نفسه سمع الصارخ يصرخ من العجل الذي ذبح وكذلك هو صريح في رواية عن عمر في إسلامه وسائر الروايات تدل على أن هذا الكاهن أخبر بذلك عن رؤيته وسماعه والله أعلم
وقد روى الإمام أحمد عن مجاهد قال حدثنا شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة رودس يقال له ابن عيسى قال كنت اسوق لآل لنا بقرة فسمعت من جوفها يال ذريح يا قول فصيح رجل يصيح أن لا إله إلا الله قال فقدمنا مكة فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة قال عبد الله بن أحمد حديث غريب بإسناد جيد وروى البيهقي بسنده قصة مازن الطائي وأنه كان بأرض عمان بقرية تدعى شمائل وكان يسدن الأصنام لأهله وكان له صنم يقال له ناجر فقال مازن فعترت ذات يوم عتيرة وهي الذبيحة فسمعت صوتا من الصنم يقول يا مازن يا مازن أقبل إلي أقبل إلي تسمع ما لا تجهل هذا نبي مرسل جاء بحق منزل فآمن به كي تعدل عن حر نار تشعل وقودها بالجندل قال مازن فقلت والله إن هذا لعجب ثم عترت بعد أيام عتيرة أخرى فسمعت صوتا أشد من الأول وهو يقول يا مازن اسمع تسر ظهر خير وبطن شر بعث نبي مضر بدين الله الأكبر فدع نحيتا من حجر تسلم من حر سقر قال مازن فقلت والله إن هذا لعجب وأنه لخير يراد بي وقد مر علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا ما الخبر وراءك قال خرج رجل من تهامة يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله يقال له أحمد قال فقلت هذا والله نبأ ما سمعت فسرت إلى الصنم فكسرته جذاذا وشددت راحلتي ورحلت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرح الله صدري إلى الإسلام فأسلمت وأنشأت أقول % كسرت ناجر أجذاذا وكان لنا % ربا نطيف به ضلا بتضلال % % بالهاشمي هدانا من ضلالتنا % ولم يكن دينه مني على بال %