زمزم ويجوز أن يريد بها الطير التي تحوم على الماء فيكون بمعنى الحوائم وقلب اللفظ فصار بعد فواعل افاعل والله أعلم وروى ابن اسحاق حديث عمر ابن الخطاب وقصته مع سواد بن قارب وروى غير ابن اسحاق هذا الخبر عن عمر وأن عمر مازح سوادا فقال ما فعلت كهانتك يا سواد فغضب سواد فقال قد كنت أنا وأنت على شر من هذا من عبادة الأصنام وأكل الميتات أفتعيرني بأمر قد تبت منه فقال عمر حينئذ الهم غفرانك والحديث في صحيح البخاري أخصر وفي الألفاظ اختلاف وقد روى في الحديث زيادة حسنة وهي أن سوادا حدث عمر أن رئيه جاءه ثلاث ليال متواليات هو فيها كلها بين النائم واليقظان فقال له قم يا سواد اسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل قد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من لؤي من غالب يدعو إلى الله وعبادته وأنشده في كل ليلة من الثلاث ليال ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها مختلفة
في الأولى % عجبت للجن وتطلابها % وشدها العيس بأقتابها % % تهوى إلى مكة تبغي الهدى % ما صادق الجن ككذابها % % فأرحل إلى الصفوة من هاشم % ليس قداماها كأذنابها %
وفي الثانية % عجبت للجن وإبلاسها % وشدها العيس بأحلاسها % % تهوى إلى مكة تبغي الهدى % ما طاهر الجن كأنجاسها % % فارحل على الصفوة من هاشم ليس ذنابا الطير من رأسها %
وفي الثالثة % عجبت للجن وتنفارها % وشدها العيس بأكوارها % % تهوى إلى مكة تبغي الهدى % ما مؤمن الجن ككفارها % % فارحل إلى الأتقين من هاشم % ليس ذوو الشر كأخيارها %
وذكر تمام الخبر فقال له عمر هل يأتيك رئيك الآن فقال منذ القرآن لم يأتني ونعم العوض كتاب الله عز وجل من الجن وفي آخره شعر