عليه وسلم قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك
الثامن كثرة ذكر الله عز وجل ففي الترمذي من حديث الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل ان يعملوا بها وأنه كاد ان يبطئ بها قال عيسى إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني اسرائيل أن يعملوا بها فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم فقال يحيى عليه السلام أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ فقعدوا على الشرف فقال إن الله أمرني بخمس كلمات ان أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن مثل من اشرك بالله كمثل رجل أشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلى فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك وإن الله آمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله تعالى ينصب وجهه بوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك وكلهم يعجب أو يعجبه ريحها فإن ريح الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك وآمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أمسكوه فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم وأمركم أن تذكروا الله تعالى فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى أتى على حصن حصين فأحرس نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس الله تعالى أمرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم