حتى أتوا كثيبا من الرمل فقالت إن لي حاجة فأناخا بها فانتظراها ساعة فابطأت فذهب احدهما في اثرها فأبطأ قال فخرجت أطلب فإذا أنا بها على بطنه تأكل كبده فلما رأيت ذلك رجعت فركبت وأخذت طريقا واسرعت فاعترضت لي فقالت لقد اسرعت قلت رأيتك أبطأت فاركبي فرأتني ازفر فقالت مالك قلت إن بين ايدينا سلطانا ظالما جائرا قالت أفلا أخبرك بدعاء إن دعوت به عليه أهلكته وآخذ لك حقك منه قلت ما هو قال قل اللهم رب السموات وما أظلت ورب الارضين وما أقلت ورب الرياح وما أذرت ورب الشياطين وما أضلت أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام تأخذ للمظلوم من الظالم حقه فخذ لي حقي من فلان فإنه ظلمني قلت فرديها على فجعلت تردها على حتى إذا أحصاها دعا بها عليها قال اللهم إنها ظلمتني وأكلت أخي قال فنزلت نار من السماء في سوأتها فشقتها باثنتين فوقعت شقة ههنا وشقة ههنا قال وهي السعلى تأكل الناس وأما الغول فمن الجن تبطل وتلعب بالناس وتضرط وتلعب بالناس لا تزيد على ذلك
وقال في مكايد الشيطان حدثنا عبد الملك بن إبراهيم البارودي حدثنا معاوية بن هشام القصار حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن أبي ايوب الانصاري قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم إن الغول تدخل على من سهوة لي قال إذا رأيتها فقل أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فرأيتها فأخذتها فخدعتني وقالت لا أعود فخليتها فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك فقلت أختها حلفت لي أن لا تعود فقال كذبت ستعود فعد قال فأخذتها فحلفت أن لا تعود فخليتها فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك فقلت أخذتها فحلفت أن لا تعود فخليتها قال كذبت ستعود فعادت فأخذتها فقالت خل عني وأخبرك بشيء إذا قلته لم يقربك شيطان فخليتها فقالت اقرأ آية الكرسي قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك