تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكأنهما نشط من عقال قال فقال الرجل يا هذا ألا تصف لنا من رجل يريد ما تريد النساء قال هل ألمت به الرجال قال نعم قال لو لم يفعل وصفت لك

وقال أيضا حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم الهروي قال أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي عن عبد الملك بن عمير عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال كنا في غدير لنا في الجاهلية ومعنا رجل من الحي يقال له عمرو بن مالك ومعه ابنة له شابة رود فقال أي بنية خذي هذه الصفحة فأتى الغدير فأتينى من مائه فوفاها عليه جان فاختطفها فذهب بها فافتقدها أبوها فنادى في الحي فخرجنا على كل صعب وذلول وسلكنا كل شعب ونقب وطريق فلم نجد لها أثرا فلما كان في زمن عمر بن الخطاب إذا هي قد جاءت قد عفا شعرها وأظفارها فقام إليها أبوها يلثمها ويقول أي بنية أين كنت وأين نبت بك الأرض قالت أتذكر ليلة الغدير قال نعم قالت فإنه وافاني عليه جان فاختطفني فذهب بي فلم أزل فيهم والله ما نال مني محرما حتى إذا جاء الإسلام غزوا قوما مشركين منهم أو غزاهم قوم مشركون منهم فجعل الله عليه إن هو ظفر وأصحابه أن يردني على أهلي فظفر هو وأصحابه فحملني فاصبحت وأنا أنظر اليكم وجعل بيني وبينه أمارة إذا احتجت إليه أن أولول بصوتي قال فأخذوا بشعرها وأظفارها ثم زوجها أبوها شابا من الحي فوقع بينها وبينه ما يقع بين الرجل وزوجته فقال يا مجنونة إنما نشأت في الجن فولولت بصوتها فإذا هاتف يهتف بنا يا معشر بني الحارث اجتمعوا وكونوا أحياء كراما قلنا يا هذا نسمع صوتا ولا نرى شيئا قال أنا رب فلانة رعيتها في الجاهلية بحسبي وحفظتها في الإسلام بديني والله ما نلت منها محرما قط إني كنت في أرض فلان سمعت نبأة من صوتها فتركت ما كنت فيه ثم أقبلت فسألتها فقالت عيرني صاحبي أني كنت فيكم قال أما والله لو كنت تقدمت إليه لفقأت عينيه فتقدموا إليه فقلنا له أي قل اظهر لنا نكافئك فلك عندنا الجزاء والمكافأة فقال إن أبانا سأل أن نرى ولا نرى وان لا نخرج من تحت الثرى وأن يعود شيخنا فتى فقالت له عجوز من الحي أي قل بنية لي أصابتها حمى الربع فهل لنا عندك من دواء فقال على الخبير سقطت انظري

آكام المرجان · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١٣٣