تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال له خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها بالرمح لكي يطعنها فأصابته غيرة فقالت له اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي اخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منصوبة على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما ندرى أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى

قال الشيخ أبو العباس قتل الجن بغير حق لا يجوز كما لا يجوز قتل الإنس بلا حق والظلم محرم في كل حال فلا يحل لأحد أن يظلم أحدا ولو كافرا قال تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى والجن يتصورون في صور شتى فإذا كانت حيات البيوت قد تكون جنيا فتؤذن ثلاثا فإن ذهبت فيها وإلا قتلت فإنها إن كانت حية أصلية فقد قتلت وإن كانت جنية فقد اصرت على العدوان بظهورها للإنس في صورة حية تفزعهم بذلك والعادي هو الصائل الذي يجوز دفعه بما يدفع ضرره ولو كان قتلا فأما قتلهم بدون سبب يبيح ذلك فلا يجوز والله تعالى أعلم

آكام المرجان · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١٠٤