وقال أحمد حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن أبي فزارة حدثنا أبو زيد عن ابن مسعود قال لما كان ليلة الجن تخلف منهم رجلان وقالا نشهد الفجر معك يا رسول الله فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم أمعك ماء قلت ليس معي ماء ولكن معي إداوة فيها نبيذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثمرة طيبة وماء طهور فتوضأ وفي رواية عبد الرزاق عن قيس بن الربيع عن أبي فزارة عن أبي زيد عن ابن مسعود فساق حديث الخط وقال في آخره ثمرة طيبة وماء طهور فتوضأ واقام الصلاة فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع فقال ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم قالوا بلى ولكن أحببنا ان يشهد بعضنا معك الصلاة فقال ممن أنتما قال لا من أهل نصيبين فقال أفلح هذان وأفلح قومهما وأمر لهما بالروث والعظام طعاما ولحما ونهى ان يستنجى بعظم أو روثة
ورواه الثوري وإسرائيل وشريك والجراح بن مليح وأبو عميس كلهم عن أبي فزارة وقال أبو الفتح اليعمري وغير طريق أبي فزارة عن أبي زيد لهذا الحديث أقوى منها للجهالة الواقعة في أبي زيد ولكن أصل الحديث مشهور عن ابن مسعود من طرق حسان متضافرة يشد بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض ولم تنفرد طريق أبي زيد إلا فيها من التوضوء بنبيذ التمر وليس ذلك مقصودا الآن
وروى سفيان الثوري في تفسيره عن إسماعيل البجلي عن سعيد ابن جبير قال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا قال قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا بمسجدك أن نشهد الصلاة معك ونحن ناءون عنك فنزلت وأن المساجد لله وذكر ابن الصيرفي في نوادره انعقاد الجماعة بالجن والله تعالى أعلم