ضعيف . قوله : ولا إن نبذ أي : ما دام منبوذا فإن استلحقه أحد , ولحق به انتفى أنه منبوذ وحد قاذفه حينئذ . ( ص ) أو زنا إن كلف وعف عن وطء يوجب الحد بآلة , وبلغ كأن بلغت الوطء . ( ش ) هذا معطوف على بنفي نسب , والمعنى أنه يشترط في القذف بالزنا أن يكون المقذوف مكلفا بآلة حالة تكليفه , فمن قذف مجبوبا , أو حصورا بالزنا لا حد عليه , وأن يكون عفيفا عن وطء يوجب الحد , وهو الزنا , واللواط فمن قذف رجلا بالزنا , ثم أثبت عليه ذلك , فإنه لا حد عليه , وكذلك إن أثبت عليه أنه كان حد فيه أي : وإن تاب , وكلام المؤلف شامل لصورتين . الأولى : أن يكون تاركا للوطء رأسا , الثانية : أن يكون مرتكبا لوطء لا يوجب الحد كوطء البهيمة إذ هو فيها عفيف عما يوجب الحد , وعلى المقذوف أن يثبت العفاف , وهو ظاهر قوله : وعف , ولو قال : وعف عن زنا لكان أخصر , ويشترط في المقذوف بالزنا أن يكون بالغا يريد إذا كان فاعلا , وأما إذا كان مفعولا فإنه لا يشترط بلوغه , بل إطاقة الوطء فقط , وإنما أتى به بعد قوله : إن كلف ليرتب عليه قوله : كأن بلغت الوطء , وإلا فهو مستغنى عنه , أو هو تفصيل لقوله : كلف , والمعنى أنه لا يشترط في الأنثى البلوغ بل إطاقة الوطء . ( ص ) أو محمولا . ( ش ) بالحاء المهملة والميم والمحمولون هم الذين يرسلهم السلطان لحياطة أي : حراسة وفي بعض النسخ , أو مجهولا بالجيم والهاء أي : مسبيا , وعلى كل إن حمل على أنه قذف بنفي نسب عن أب معين كان معطوفا على نبذ أي : فلا حد , وإن حمل على أنه قذف بنفي نسب مطلقا , أو بزنا كان معطوفا على كأن بلغت الوطء أي : أو كان المقذوف محمولا . ( ص ) وإن ملاعنة وابنها ( ش ) يعني أن من قذف الملاعنة بالزنا , أو قذف ولدها بنفي النسب بأن قال : لا أب لك حد ; لأنه لم يثبت قطعه , ولو ثبت لرجمت فهو من باب اللف والنشر المشوش , فقوله : وإن ملاعنة راجع لقوله : أو زنا وقوله : وابنها راجع لقوله : بنفي نسب , ومحل حد قاذف الملاعنة حيث كان غير زوج , أو زوجا , ثم قذفها بغير ما لاعنها به , وأما لو قذفها به , فلا يحد كما قاله ابن الحاجب . ( ص ) أو عرض غير أب إن أفهم . ( ش ) اعلم أن التعريض المفهم لأحد الأمور الثلاثة المتقدمة , وهي الزنا واللواط ونفي النسب عن الأب أو الجد كالتصريح بذلك فإذا قال له : ما أنا بزان فكأنه قال له : يا زاني , أو قال : أما أنا فلست بلائط فكأنه قال له : يا لائط , أو قال له : أما أنا فأبي معروف فكأنه قال له : أبوك ليس بمعروف , فيترتب على قائل ذلك وجوب الحد , ولا فرق في التعريض بين النثر والنظم , وأما الأب إذا عرض لولده , فإنه لا يحد لذلك ; لبعده عن التهمة في ولده ولا أدب , وأما إن صرح فيحد للولد على ما مشى عليه فيما يأتي في قوله : وله حد أبيه وفسق , لكن المعتمد أنه لا حد على الأب , ولو صرح لولده , والمراد بالأب الجنس الشامل للآباء والأمهات سواء كانا من جهة الأب , أو الأم . ( ص ) يوجب ثمانين جلدة , وإن كرر لواحد , أو جماعة . ( ش ) هذه الجملة خبر عن قوله : قذف المكلف أي : قذف المكلف يوجب ثمانين جلدة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي