تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤلف خلافا للشارح , وكذلك يؤدب اجتهادا من قال : لو سبني ملك أي , أو رسول كما في النقل لسببته ; لأنه لم يصدر منه السب , وإنما علقه على أمر لم يقع , وكذلك يؤدب اجتهادا من قال : لآخر يا ابن ألف كلب , أو خنزير ولم يقصد بشيء من ذلك الأنبياء , وإلا قتل ; لأنه شتمهم , وكذلك يؤدب اجتهادا من قال لآخر : قد عيره بالفقر تعيرني به والنبي عليه السلام قد رعى الغنم ; لأنه عرض بذكر النبي عليه السلام في غير موضعه , ومثله في الأدب قد رعى فقط , وكذلك يؤدب اجتهادا من قال لشخص غضبان أو قبيح المنظر : كأنه وجه منكر , أو وجه مالك خازن النار ; لأنه جرى مجرى التحقير , والتهزيل , وليس فيه تصريح بالسب للملك , وإنما السب واقع على المخاطب . ( ص ) أو استشهد ببعض جائز عليه في الدنيا حجة له , أو لغيره , أو شبه لنقص لحقه لا على التأسي كإن كذبت فقد كذبوا , أو لعن العرب , أو بني هاشم , وقال : أردت الظالمين . ( ش ) يعني أنه يؤدب بالاجتهاد من استشهد بشيء جائز على النبي في الدنيا من حيث النوع البشري حالة كون ذلك الشيء المستشهد به حجة لهذا القائل , أو لغيره بأن كان ذلك لأجل نقص لحق هذا القائل لا على وجه التأسي , بل ليرفع نفسه , ولم يرد بذلك تنقيصا ولا عيبا ولا سبا كقوله : إن قيل في مكروه , فقد قيل في النبي المكروه , أو قال : إن أحببت النساء فقد أحبهن النبي عليه الصلاة والسلام , أو قال : أسلم من ألسنة الناس والأنبياء لم تسلم من ألسنتهم , أو إن كذبت بالبناء للمفعول فقد كذبوا , ولقد صبرت كما صبروا , وكذلك يؤدب اجتهادا من لعن العرب , أو لعن بني هاشم وقال : أردت الظالمين منهم , أو قال : لعن الله من حرم المسكر , وقال : لم أعلم من حرمه , وكذلك لو قال : لعن الله من قال : لا يبع حاضر لباد إن عذر بالجهل , وقوله : وقال : أردت إلخ راجع لقوله : أو بني هاشم , وأما الأول ففيه الأدب من غير تفصيل كما هو مقتضى ما في النوادر , فإن لم يقل : أردت الظالمين منهم قتل وذكر ابن مرزوق عن الشفاء ما يفيد أن القيد راجع للمسألتين , وأن الأدب في الثانية أشد منه في الأولى , فإنه قال بعد ذكره لكلام الشفاء : وقوة كلامه تقتضي أن الأدب في الثانية أشد , ومفهوم كلامهم أن هذا الساب لو لم يدع إرادة الظالمين في المسألتين قتل ولا إشكال فيه . ا ه . , وظاهره أنه يقتل ولا يستتاب , وهو خلاف ما ذكره ز من أنه يكون مرتدا , أو لم يدعمه بنقل , وكذا جعله القيد قيدا في الثانية فقط . ( ص ) وشدد عليه في : كل صاحب فندق قرنان وإن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٧٣