تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن معه أبوه . ( ش ) عطف على قوله : بإسلام أبيه , وهو عام في صغار المجوس والكتابيين في رواية ابن نافع عن مالك , وأما رواية ابن القاسم عن مالك , فإنه لا يجبر واحد منهما كما مر في باب الجنائز من أن الصغير الكافر لا يغسل , ولا يصلى عليه , ولو نوى به سابيه الإسلام , والمعنى أن الذي لم يميز لأجل صغره , أو لأجل جنونه , وإن كان بالغا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه المسلم , إن لم يكن معه أبوه , أما إن كان معه أبوه في ملك واحد , فإنه يكون تبعا له . ( ص ) والمتنصر من كأسير على الطوع إن لم يثبت إكراهه . ( ش ) يعني أن الأسير ومن دخل إلى بلاد الحرب بتجارة , أو غيرها إذا تنصر فإنه يحمل على أنه فعل ذلك طوعا , فيصير بذلك مرتدا ; لأن أفعال المكلفين تحمل على الطوع حتى يثبت خلافه , فقوله : على الطوع أي : عند الجهل , وقوله : إن لم يثبت إكراهه مفهوم قولنا عند الجهل , فلا يغني عنه قوله : على الطوع . ( ص ) وإن سب نبيا , أو ملكا وإن عرض , أو لعنه , أو عابه , أو قذفه , أو استخف بحقه , أو غير صفته , أو ألحق به نقصا , وإن في دينه , أو خصلته , أو غض من مرتبته , أو وفور علمه , أو زهده , أو أضاف له ما لا يجوز عليه , أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم , أو قيل : له بحق رسول الله فلعن , وقال : أردت العقرب قتل , ولم يستتب حدا إلا أن يسلم الكافر . ( ش ) يعني أن من سب أي : شتم نبيا مجمعا على نبوته بقرآن , أو نحوه مما في معناه , أو سب ملكا كذلك , أو ذكر لفظة من الألفاظ التي ذكرها المؤلف فإنه يقتل , ولا تقبل توبته ; لأن كفره حينئذ يشبه كفر الزنديق , ويقتل حدا لا كفرا إن قتل بعد توبته ; لأن قتله حينئذ لأجل ازدرائه لا لأجل كفره , ولا فرق فيما يوجب القتل بين الصريح والتعريض بأن يقول قولا في

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٧٠