القسامة لأنها نفس ويحلف ولي الجنين واحدة ويستحق ديته لأنه كالجرح ولو استهل ففيه القسامة أيضا والله أعلم
| 2( باب ) ذكر فيه ( البغي وما يتعلق به )
وهو التعدي , وبغى الرجل على الرجل استطال وقال ابن العربي هو الطلب إلا أنه مقصور على طلب خاص , وهو أن يبغي على ما لا ينبغي ابتغاؤه شرعا . وشرعا : قال ابن عرفة هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة , ولو تأولا فخرج بقوله : من ثبتت إلخ من لم تنعقد له إمامة , وقوله : في غير معصية إما حال , أو متعلق بالامتناع , وقوله : في غير معصية يقتضي أن من خرج عن طاعته في مكروه يكون بغيا , وهو الموافق لما ذكره في باب الاستسقاء من أنه يجب طاعة الإمام في غير معصية , واختار القرطبي خلاف ذلك , وأنه لا تجب طاعته في المكروه بخلاف غيره حتى المباح فتجب طاعته فيه , وقد عرف المؤلف الفرقة الباغية المستلزمة لتعريف البغي بقوله ( ص ) : الباغية فرقة خالفت الإمام لمنع حق , أو لخلعه فللعدل قتالهم ( ش ) يعني أن الباغية هي فرقة من المسلمين خالفت الإمام الأعظم , أو نائبه لمنع حق وجب لله تعالى , أو للعباد , أو لخلع الإمام من منصبه فللإمام العدل قتالهم يريد بعد أن يدعوهم إلى الدخول في طاعته , ويوافقه جماعة المسلمين قاله سحنون روى ابن القاسم عن مالك إن كان الإمام مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس الذب عنه , والقتال معه , وأما غيره فلا ; دعه وما يراد منه ينتقم الله من الظالم بظالم , ثم ينتقم من كليهما , وعبر المؤلف بفرقة جريا على الغالب , وقد يكون الباغي واحدا ولا بد أن يكون الخروج مغالبة فمن خرج على الإمام لا على سبيل المغالبة فلا يكون من البغاة , واستظهر بعض أن المراد بالمغالبة إظهار القهر , وإن لم يقاتل , وقيل : المراد بها المقاتلة وقوله : فللعدل اللام بمعنى على أي : فعلى العدل قتالهم لا غيره لاحتمال أن يكون سبب خروجهم عليه فسقه وجوره , ولكن لا يجوز الخروج عليه . وقوله : ( وإن تأولوا ) راجع لقوله : الباغية فرقة خالفت الإمام إلخ ولقوله : فللإمام العدل قتالهم وأشار بقوله : ( كالكفار ) إلى أنهم لا يقاتلون حتى يدعوا , وأشار إلى أنه ينصب عليهم الرعادات أي : المجانيق خلاف ما عند ابن بشير ( ص ) ولا يسترقوا