يحلف في العمد لأنه لا حد له فلما كان الأقل محدودا عينه ولما لم يكن الأكثر محدودا سكت عنه ( ص ) وللولي الاستعانة بعاصبه ( ش ) المراد بالعاصب الجنس واحدا فأكثر والمعنى أن المقتول إذا لم يكن له إلا عاصب واحد فإنه يستعين بعاصب يلقاه في أب معروف يوازيه ولو كان دونه في الرتبة فقوله بعاصبه أي عاصب نفسه ولو كان أجنبيا من المقتول كما إذا قتلت أمه فاستعان بعمه مثلا فلا بد أن يكون عاصبا للولي ولذلك أضاف العاصب له ولم يقل بعاصب أو بالعاصب وقوله بعاصبه وأولى بمشاركه في السهم وكلام المؤلف في العمد وأما في الخطأ فيحلفها من يرث وإن واحدا إلخ وقوله وللولي وجوبا إن كان واحدا وجوازا إن كان أكثر ( ص ) وللولي فقط حلف الأكثر إن لم يزد على نصفها ( ش ) يعني أن الولي إذا استعان بعاصب فأكثر فإنه يجوز له أن يحلف من أيمان القسامة أكثر من غيره وإن لم تزد الأيمان التي يحلفها على نصف القسامة فإذا وجد الولي عاصبا فقط حلف كل منهما خمسة وعشرين يمينا فإن أراد أحدهما أن يحلف أكثر من نصيبه لم يكن له ذلك وإن وجد رجلين أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم فإن رضوا أن يحملوا عنه منها أكثر مما يجب عليهم لم يجز وإن رضي هو أن يحمل منها أكثر مما يجب عليه فذلك له ما بينه وبين خمس وعشرين ولا يجوز له أن يحلف أكثر من ذلك قوله وللولي إلخ أي وللولي حين الاستعانة أن يحلف أكثر مما يخصه ما لم يزد على نصف الخمسين وأما إن لم يكن استعانة فليس له أن يحلف أكثر مما يخصه واحترز بقوله فقط من المستعان به فإنه ليس له أن يحلف أكثر مما يخصه يريد من نصيب الولي وأما من نصيب المستعان به الآخر فإن له ذلك ( ص ) ووزعت ( ش ) يعني أن أيمان القسامة توزع على عدد المستحقين للدم إن كانوا خمسين فأقل فإن زادوا على خمسين اجتزئ منهم بخمسين لأن الزيادة على ذلك خارجة عن سنة القسامة ( ص ) واجتزئ باثنين طاعا من أكثر ( ش ) يعني أن أولياء الدم إذا كانوا أكثر من اثنين فطاع منهم اثنان ليحلفا جميع الأيمان فإنه يجتزأ بذلك بشرطين الأول أن يكون طاعا بالحلف والثاني أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل وهذا يفهم من كلام المؤلف حيث لم يقل واجتزئ باثنين إن أبى الأكثر ( ص ) ونكول المعين غير معتبر بخلاف غيره ( ش ) يعني أن ولي الدم إذا كان واحدا واستعان بعاصبه ليحلف معه فنكل المعين عن الحلف فإن نكوله غير معتبر لاتهامه على الرشوة لأنه لا حق له في الدم فإن وجد الولي غيره من العصبة يحلف معه فلا كلام وإلا بطل الدم لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين من العصبة ومثل النكول التكذيب بخلاف نكول غير المعين وهو أحد الأولياء الذي في درجة واحدة كالإخوة والبنين مثلا فإنه معتبر ويسقط القود بذلك كما مر في قوله وسقط إن عفا رجل كالباقي إذ لا فرق بين العفو والنكول وأشار بقوله ( ولو بعدوا ) إلى أن نكول غير المعين معتبر ولو بعد في الدرجة مع استوائه مع غيره كأولاد عم ونكل بعضهم وليس المراد بعد في الدرجة مع كون غيره أقرب منه كأبناء عم مع عم فإنه لا كلام لهم معه فلا يعتبر نكولهم وإنما جمع الضمير في قوله ولو بعدوا لأنه غير متعدد في المعنى ( ص ) فترد على المدعى عليهم فيحلف كل خمسين ومن نكل حبس حتى يحلف
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي