تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال قتلني فلان عمدا أو خطأ وشهد على إقراره عدلان وشهد مع هذا الإقرار شاهد على معاينة القتل فإن ذلك يكون لوثا تحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في العمد والدية في الخطأ أو ما قررنا به هو المتعين ولا يتكرر مع قوله ووجبت وإن تعدد اللوث لأن المقصود هنا إثبات أنه لوث وفيما سيأتي المقصود أن تعدد اللوث لا يغني عن وجوب القسامة ( ص ) أو إقرار القاتل في الخطأ فقط بشاهد ( ش ) معناه أن القاتل أقر أنه قتل خطأ وشهد شاهد على معاينة القتل خطأ فالباء في بشاهد بمعنى مع وأما إن لم يحصل غير إقرار القاتل فقط فليس بلوث مطلقا بل فيه تفصيل وهو أنه تارة يبطل وتارة يكون لوثا كما مر عن الشيخ شرف الدين وهذا التفصيل في مفهوم قوله بشاهد على ما حملناه عليه ونحوه للشيخ عبد الرحمن ولا يحتاج لتصويب ابن غازي ( ص ) وإن اختلف شاهداه بطل ( ش ) الضمير يرجع للقتل يعني أنه إذا شهد شاهد أن فلانا قتل فلانا عمدا وشهد آخر أنه قتله خطأ أو قال أحدهما إنه قتله بسيف وشهد آخر أنه قتله بخشبة ونحو ذلك فإن القتل يسقط لتناقض الشهادتين ولا يلزم الشهود أن يبينوا صفة القتل لكن لو بينوها واختلفوا فيها بطلت شهادتهم ( ص ) وكالعدل فقط في معاينة القتل ( ش ) هذا هو المثال الرابع من أمثلة اللوث والمعنى أنه إذا شهد عدل على معاينة القتل من غير إقرار المقتول فإنها تكون لوثا وإنما قلنا من غير إلخ لئلا يتكرر مع قوله كإقراره مع شاهد مطلقا فإن موضوعها أنه قال قتلني فلان ومفهوم العدل أن شهادة غيره على معاينة القتل لا تكون لوثا وظاهر قوله القتل يشمل العمد والخطأ والمرأتان كالعدل في هذا وفي سائر ما قلنا أن شهادة الشاهد فيه لوث ( ص ) أو يراه يتشحط في دمه والمتهم قربه وعليه آثاره ( ش ) هذا هو المثال الخامس من أمثلة اللوث والمعنى أن العدل إذا رأى المقتول يتشحط في دمه أي يضطرب فيه والشخص المتهم بالقتل قريب من مكان المقتول وعلى المتهم آثار القتل بأن كانت الآلة بيده وهي ملطخة بالدم أو خارجا من مكان المقتول ولا وجد فيه غيره وشهد العدل بذلك فإن ذلك يكون لوثا يحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في العمد والدية في الخطأ فقوله قربه منصوب على الظرفية وقوله أو يراه إلخ عطف على معاينة ويقدر أن في المعطوف من عطف مصدر مؤول على مصدر صريح ويراه بصرية ولذا تعدت لمفعول وجملة يتشحط حال من المقتول وفي من قوله في دمه بمعنى على ( ص ) ووجبت وإن تعدد اللوث ( ش ) يعني أنه لا بد من القسامة وإن تعدد اللوث كما لو شهد العدل بمعاينة القتل وقال المقتول قتلني فلان وشهد على إقراره بذلك عدلان والمراد بالوجوب إذا أراد الأولياء القصاص أو الدية فلا يمكنون من ذلك إلا بالأيمان أما إن أرادوا الترك فلا يكلفون الأيمان ( ص ) وليس منه وجوده بقرية قوم أو دارهم ( ش ) يعني أن وجود المقتول في دار قوم أو في أرض قوم لا يكون لوثا يوجب القسامة وعلله في المجموعة بأنه لو أخذ بذلك لم يشأ رجل أن يلطخ قوما بذلك إلا فعل ومحل كلام المؤلف حيث كان يخالطهم في القرية غيرهم فلا يرد عليه قضية عبد الله بن سهل حيث جعل النبي عليه الصلاة والسلام فيه القسامة لابني عمه لأن خيبر ما كان يخالط اليهود فيها غيرهم ( ص ) ولو شهدا أنه قتل ودخل في جماعة استحلف كل خمسين يمينا والدية عليهم أو على من نكل بلا قسامة ( ش ) يعني لو شهد عدلان على شخص أنه قتل عمدا ودخل في جماعة ولم يعرف من جملتهم فإنه يلزم كلا منهم أن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٥٤