تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقصوره على ذلك ( ص ) والحامل وإن بجرح مخيف لا بدعواها وحبست كالحد ( ص ) يعني أن الحامل إذا ترتب عليها قتل أو جرح يخاف منه موتها فإن القود يؤخر عنها إلى الوضع ووجود مرضع لضرورة الحمل لأنها لو قتلت الآن لأخذ بالنفس الواحدة نفسان ومثله الجرح المخيف وهذا إذا عرف أنها حامل إما بظهور الحمل أو حركته أو بغير ذلك لا بدعواها فإذا وجب عليها القصاص في النفس وقلنا تؤخر لأجل حملها للوضع فإنها تحبس ثم تقتل ولا يقبل منها كفيل في ذلك كما أنه إذا لزمها حد من حدود الله فإنها تحبس إلى الوضع إذا خيف عليها من إقامته في الحال الموت وتعرض المؤلف لحبس الحامل دون غيرها ممن أخر لحر أو برد أو نحو ذلك وينبغي أن يكون كذلك ( ص ) والمرضع لوجود مرضع ( ش ) يعني أن المرضع إذا ترتب عليها قصاص في النفس فإن القود يؤخر عنها إلى أن يوجد من يرضع الطفل خوف هلاكه من قلة الرضاع وإن لم يوجد أخرت حتى ترضعه وكذا إن لم يقبل غيرها ( ص ) والموالاة في الأطراف كحدين لله لم يقدر عليهما وبدئ بأشد لم يخف لا بدخول الحرم ( ش ) يعني وكذلك تؤخر الموالاة في الأطراف إن خيف عليه الهلاك من قطعهما في فور واحد حيث اجتمع على الجاني قطع طرفين مثلا وإن اجتمع عليه حدان لله أو لآدمي أو أحدهما لله والآخر لآدمي فإن لم يخف عليه من إقامتهما عليه في فور واحد أقيما عليه وإن خيف عليه أقيم عليه أكبرهما كما لو زنى المسلم وقذف أو شرب فإنه يقام عليه المائة حد الزنا فإن خيف عليه أقيم عليه الثمانون قال فيها من اجتمع عليه حد لله تعالى وحد للعباد بدئ بحد الله إذ لا عفو فيه ويجمع ذلك إلا أن يخاف عليه الموت فيفرق انتهى فلو قطع واحدا وقذف آخر فإنهما يقترعان على التبدئة فمن خرج اسمه أقيم حده ولا مفهوم لقوله لله كما قاله تت وإذا لزم الجاني قصاص في نفس أو جرح ثم دخل الحرم فإنه لا يؤخر لأجل ذلك ويقام عليه الحد في الحرم لأنه أحق أن تقام فيه حدود الله تعالى فلو كان محرما بحج أو عمرة فإنه لا ينتظر إلى فراغ نسكه بل يقتص منه قبل فراغه ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة القائل بأن القاتل إذا التجأ إلى الحرم فإنه لا يقتل فيه بل يضيق عليه فإذا خرج منه اقتص منه والمراد بالحرم المحدد في باب الحج لا خصوص المسجد لأن الأئمة في قوله تعالى ﴿ ومن دخله كان آمنا ﴾ حملوه على ما يحرم فيه الاصطياد ولما كان القائم بالدم إما رجال فقط أو نساء فقط أو هما تكلم على الثلاثة على هذا الترتيب وأشار للأول بقوله ( ص ) وسقط إن عفا رجل كالباقي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٢٥