تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أن الوارث ينتقل له من الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان من ذلك لمورثه وإن كان في الوارث ذكر وأنثى كان الكلام لهما وإن استوت درجتهما فإذا كان الكلام لابن المقتول ومات عن ابن وبنت كان الكلام للبنت مع أخيها فلا يراعى في الوارث الأنثى عدم مساواة عاصب لها كما روعي ذلك في أولياء المقتول ولو كان الكلام لبنت المقتول وعمها مثلا وماتت عن بنت كان لها الكلام مع العم ولا يدخل في كلامه الزوج والزوجة ( ص ) وللصغير إن عفا نصيبه من الدية ( ش ) يعني أن أولياء الدم إذا كان فيهم كبار وصغار فعفا الكبار عن القتل أو واحد منهم فإن القصاص يسقط كما يأتي في قوله وسقط إن عفا رجل كالباقي وإن سقط القتل فإن حق الصغير لا يسقط من الدية بل له نصيبه من دية عمد ( ص ) ولوليه النظر في القتل أو الدية كاملة ( ش ) يعني لو كان مستحق الدم هو الصغير وحده فإن وليه من أب أو وصي أو غيرهما ينظر في أمر محجوره فإن رأى القصاص هو الأصلح في حق محجوره اقتص له من الجاني وإن رأى أخذ الدية الكاملة هو الأصلح في حق محجوره أخذها ولا يجوز للولي أن يصالح على أقل من الدية حيث كان القاتل مليئا وهذا لا يتمشى على قول ابن القاسم من أن القصاص يتعين ولكن لما كان هذا المحل محل ضرورة لأجل الصغير كان الحكم كما مر وبعبارة ومحل التخيير في هذه وفي مسألة القطع الآتية حيث رضي الجاني بدفع الدية فإن أبى فليس إلا القصاص أو العفو مجانا وحينئذ لا مخالفة لكن هذا الحمل خلاف كلام المؤلف ولا يظهر إلا الجواب الأول ومحل كون النظر لوليه إن لم يكن للمقتول أولياء وإلا فالحق لهم وقوله ( كقطع يده ) تشبيه تام والمعنى أن الصغير إذا تعدى عليه شخص فقطع يده فإن وليه ينظر في أمره فإن رأى القطع أصلح في حق محجوره قطع يد القاطع وإن رأى أخذ الدية كاملة أصلح في حق محجوره أخذها وليس له أن يصالح على أقل من الدية حيث كان القاطع مليئا فإن كان الجاني على النفس أو الطرف معسرا فيجوز للولي أن يصالح بأقل من الدية وإليه الإشارة بقوله ( إلا لعسر ) أي إلا لعسر الجاني ( فيجوز ) صلحه ( بأقل ) من الدية فيهما ( ص ) بخلاف قتله فلعاصبه والأحب أخذ المال في عبده ( ش ) يعني أن الصغير إذا تعدى عليه شخص فقتله فإن النظر في أمره ينتقل لعصبته وقد انقطعت ولاية الوصي بالموت ولو قتل إنسان عبد كل من الصغير أو السفيه عمدا أو جرحه فالأولى للولي أن يأخذ المال أي القيمة أو ما نقصه ولا يقتص في نظير ذلك إذ لا نفع للمحجور في القود وإنما قال لعاصبه ولم يقل لوارثه ليعلم أن الحكم هنا كالحكم المتقدم في ولاية الاستيفاء على التفصيل السابق وأن حكم النساء هنا كحكمهن فيما مر يعني إذا ساواهن عاصب فلا كلام لهن في عفو ولا في ضده والإخراج من قوله ولوليه النظر وقتله مصدر مضاف لمفعوله وقوله والأحب أي والقول الأحب في الجناية على عبده أي عبد المحجور ( ص ) ويقتص من يعرف بأجره المستحق ( ش ) يعني أن القصاص إذا وجب في جرح فإنه يشترط في الذي يقتص

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٢٣