تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائد على الأول لا الثاني الذي هو أقرب مذكور لأن المعنى يأبى ذلك إذ لا تتأتى المبالغة مع عدم الضمير إلى الثاني ( ص ) وإن أعتق جنينا أو دبره فحر وإن لأكثر الحمل ( ش ) يعني أن السيد إذا أعتق ما في بطن أمته التي ليست بفراشه أو دبره يريد وهي ظاهرة الحمل يومئذ فإنه يكون حرا في الأولى ومدبرا في الثانية ولو أتت به لأكثر أمد الحمل وتقدم الخلاف في أكثره هل أربع أو خمس وقوله ( إلا لزوج مرسل عليها فلأقله ) يشير به إلى أن الأمة إذا كان لها زوج مرسل عليها أي حاضر متمكن منها فأعتق سيدها ما في بطنها أو دبره والحال أنها غير ظاهرة الحمل يومئذ فإنه لا يعتق حينئذ إلا ما أتت به لأقل من أمد الحمل أي لأقل من ستة أشهر من يوم العتق ولا مفهوم لزوج أي أو سيد مرسل عليها كما لو أعتق السيد ما في بطن أمة عبده والسيد الذي هو العبد مرسل عليها فقوله وإن أعتق جنينا يتبادر منه كون الأمة حاملا بمن أعتقه أو دبره ثم إن الاستثناء منقطع لأن الأولى ليس لها زوج مرسل عليها ( ص ) وبيعت إن سبق العتق دين ورق ( ش ) ليست هذه المسألة من مسائل أم الولد وصورتها أن السيد أعتق ما في بطن أمته في صحته وعليه دين استحدثه قبل العتق أو بعده ثم قام عليه غرماؤه فإنه لا يخلو إما أن يقوموا عليه قبل الوضع أو بعده فإن قاموا قبل الوضع وقد استحدث الدين قبل العتق فإنها تباع للغرماء قولا واحدا وإن كان استحدثه بعد العتق فإنها تباع للغرماء على المشهور وفي الحالتين يباع ولدها معها إذ لا يجوز استثناؤه وإن قاموا بعد الوضع فإن كان الدين سابقا على العتق فإنها تباع أيضا هي وولدها إن لم تف بحقهم وإن كان العتق هو السابق فإنها تباع وحدها والولد حر يعتق من رأس المال وسواء ولدته في مرض السيد أو بعد موته ولكن لا يفارقها وبهذا يتبين لك أن مراد المؤلف بقيام الغرماء قيامهم بعد الوضع ; لأنه هو الذي فيه التفصيل من كون الدين سابقا على العتق أو لاحقا له فقوله وبيعت أي الأمة التي أعتق جنينها ولو قال وبيع بلا تاء ليعود الضمير المستتر إلى الولد بشرط أن يكون قيامهم بعد الوضع لكان مطابقا للنقل وأما الأمة فتباع على كل حال فلم يذكرها ; لأنها مال من أمواله فلم يحتج لذكرها وقد يقال إن المؤلف نص على المتوهم بأن يقرأ قوله دينا بالنصب مفعول سبق والفاعل هو العتق ووقف على دين على لغة ربيعة فلم يرسمه بالألف ويقرأ إن سبق من غير واو النكاية ومن باب أولى أن يباع فيما إذا سبق الدين العتق وقوله ورق جواب عن سؤال مقدر أي كيف تقولون إن الأم تباع مع أن جنينها قد تحرر فأجاب بقوله ورق لكن ظاهره ولو كانت قيمة أمه تفي بالدين وليس كذلك ويمكن أن يقال ورق حيث تناوله البيع وهو إذا كانت قيمة أمة تفي بالدين لا يتناوله البيع فلا إشكال ( ص ) ولا يستثنى ببيع أو عتق ( ش ) يعني أن الجنين لا يجوز استثناؤه في بيع كهذه المسألة ولا في عتق كما إذا أعتق حاملا فإن جنينها يكون حرا معها وهذا بخلاف الوصية كما يأتي في بابها في قوله والحمل في الجارية إن لم يستثنه والصدقة والهبة كالوصية ( ص ) ولم يجز اشتراء ولي من

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٢٨