تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حق لازم أي قبل عتقه لا معه فلا يمنع العتق كمسألة التعليق الآتية فإن المشتري تعلق حقه بعين العبد لكن تعلقا مصاحبا ( ص ) به وبفك الرقبة والتحرير ( ش ) متعلق بإعتاق وكأنه قال صيغة العتق الصريحة إعتاق وجاء بالمصدر ليصير سائر تصاريفه من الصريح فإذا قال له أعتقت رقبتك أو فككتها أو حررتك أو أنت حر فإنه يعتق والحاصل أن الصيغة إما صريحة أو كناية والكناية إما ظاهرة أو خفية فالصريحة هي التي لا تنصرف عن العتق والكناية الظاهرة هي ما لا تنصرف عنه إلا بنية كوهبت لك نفسك والخفية هي التي لا تنصرف إليه إلا بنية كاذهب ( ص ) وإن في هذا اليوم بلا قرينة مدح أو خلف ( ش ) يعني أن المالك إذا قال لعبده لفظا من ألفاظ العتق وقيد بهذا اليوم أو الشهر مثلا فإنه يعتق أبدا فلو ادعى بعد قوله أنت حر عدم إرادة الحرية فإنه يصدق حيث كان هناك قرينة تصرف اللفظ عن إرادة العتق كما إذا عملا فأعجب سيده فقال له أنت حر ولم يرد بذلك العتق وإنما أراد أنت في عملك كالحر أو عمل شيئا لم يعجب سيده فقال له أنت حر أو ما أنت إلا حر أو يا حر جوابا لمخالفته ولم يرد بذلك الحرية وإنما أراد أنت في مخالفتك لي وعصيانك لي مثل الحر فخلف في كلام المؤلف بضم الخاء المعجمة وسكون اللام بمعنى المخالفة والعصيان كما عند ابن غازي لا حلف بفتح الحاء المهملة وكسر اللام كما عند تت لأن الحلف ليس بقرينة توجب عدم لزوم العتق بل القرينة الإكراه فلا يتم ما ذكره على أن ما ذكره يشمله قول المؤلف عقب هذا ( أو دفع مكس ) إذ هو صادق بكونه بيمين كما إذا حلفه المكاس حين ادعى الحرية على ما ادعاه أولا كما إذا قال له حين طلب منه المكس هو حر وإن حمل على أنه في غير يمين شمل مسألة اليمين بالأولى لوقوع الإكراه فيها ( ص ) وبلا ملك أو لا سبيل لي عليك إلا لجواب ( ش ) هذا معطوف على قوله وبفك الرقبة والمعنى أن السيد إذا قال لعبده لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي عليك فإنه يعتق إلا أن يكون ذلك لجواب كلام كان قبله فإنه يصدق أنه لم يرد به العتق كما إذا ذكر العبد لسيده كلاما لا يليق فقال له لا ملك أو لا سبيل لي عليك فقوله إلا لجواب أي جواب للعبد بدليل قوله عليك المقتضي للخطاب وأشار المؤلف إلى الكناية الظاهرة بقوله ( ص ) وبكوهبت لك نفسك ( ش ) والمعنى أن السيد إذا قال لعبده وهبتك نفسك أو أعطيتك نفسك فإنه يكون حرا قبل العبد أم لا ولا يحتاج في هذا إلى نية وأشار إلى الكناية الخفية بقوله ( ص ) وبكساقني أو اذهب أو اعزب بالنية ( ش ) والمعنى أن السيد إذا قال لعبده اسقني الماء أو اذهب أو اعزب ونوى به العتق فإنه يعتق وإلا فلا فقوله بالنية راجع لما بعد الكاف الثانية بقرينة إعادة العامل وما في تت من أنه راجع لما بعد الكاف الأولى غير ظاهر والعزوب البعد ومثل وهبت لك نفسك وهبت لك خراجك أو خدمتك أو عملك في حياتك أو تصدقت عليك أيضا بخراجك أو خدمتك حياتك كما في الشامل ولا يعذر بجهل هنا ( ص ) وعتق على البائع إن علق هو والمشتري على البيع والشراء ( ش ) يعني أن من قال لعبده إن بعتك فأنت حر وقال شخص آخر إن اشتريتك فأنت حر ثم باعه سيده لذلك الشخص الذي علق عتقه على شرائه فإنه يعتق على البائع على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١١٦