تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأدى ذلك إلى الهلاك فإنه يضمن , وكذلك إذا قصر عما أمر بفعله بأن تجاوز الحد المأمور به , والضمان فيما إذا جهل على عاقلته ; لأنه خطأ , أو ظاهر قول مالك في العتبية ضعيف , وفيما إذا قصر في ماله ; لأنه عمد لا قصاص فيه , وقوله : ( ص ) أو بلا إذن معتبر , ولو أذن عبد بفصد , أو حجامة , أو ختان . ( ش ) متعلق بمقدر معطوف على ما مر أي : أو داوى بلا إذن معتبر كأن داوى صبيا , أو مجنونا بإذنهما فإنه يضمن موجب فعله , وكذلك لو فصد عبدا , أو حجمه , أو ختنه معتمدا على إذنه فإنه يضمن ; لأن إذنه غير معتبر شرعا . ( ص ) وكتأجيج نار في يوم عاصف , وكسقوط جدار مال , وأنذر صاحبه , وأمكن تداركه , أو عضه فسل يده , فقلع أسنانه , أو نظر له من كوة فقصد عينه , وإلا فلا . ( ش ) يعني أن من أجج نارا أي : أشعلها في يوم عاصف أي : شديد الريح فأحرقت شيئا فإنه يضمنه إلا أن يكون ذلك في مكان بعيد لا يظن أن توصل إلى الشيء الذي حرق , فإنه لا ضمان عليه حينئذ , ومثل النار الماء , وبعبارة عاصف صفة لمقدر أي : ريح عاصف ; لأن عصف الريح تصويتها وهبوبها , وهذا إنما يتصف به الريح لا اليوم , والريح يذكر , ويؤنث يقال : ريح عاصف وعاصفة , وكذلك يضمن من سقط جداره على شيء فأتلفه بشروط ثلاثة , الأول : أن يميل بعد أن كان مستقيما فلو بناه مائلا لضمن من غير تفصيل . الثاني : أن ينذر صاحبه أي : بأن يقال له : أصلح جدارك , ويشهد عليه بذلك عند من له النظر لا إن أشهد عليه عند غيره , فإن لم يشهد عليه لم يضمن , ولو كان مخوفا ما لم يقر بذلك , وخرج بقوله : صاحبه المرتهن والمستعير , والمستأجر , فلا يفيد الإشهاد عليهم إذ ليس لهم الهدم . الثالث : أن يمكن تداركه أي : بأن يكون هناك زمان متسع يمكن الإصلاح فيه , وإلا فلا ضمان , وكذلك يضمن من قلع أسنان شخص عضه فسل يده من فم العاض له فقلعها , أو بعضها , ولا يعذر المعضوض بسل يده إلا أن لا يمكن نزع يده إلا كذلك , فإنه لا ضمان عليه , وبعبارة فسل يده قاصدا قلع الأسنان , وأما لو قصد تخليص يده , أو لا قصد له فلا ضمان , وهو محمل الحديث , وينبغي أن الدية في ماله , وكذلك يضمن من رمى عين شخص نظر له من كوة , أو باب بحجر , أو غيره ففقأها , ويقتص منه حيث قصدها , أما لو لم يقصد فقء عينه , وإنما قصد زجره , فإنه لا قصاص عليه , وإنما على عاقلته دية العين انظر ح . فقوله : وإلا فلا أي : فلا قود فلا ينافي أن عليه الدية , وفي كلام الشارح وتت نظر . ( ص ) كسقوط ميزاب , أو بغت ريح لنار . ( ش ) يعني أن من اتخذ ميزابا لمطر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١١١